← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1814 · ص830 · ج1
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ١٩٣) لا يصح تصارف المدينين بجنسين في ذمتهما. مثلا: لو كان لأحدهما على الآخر دين من الذهب , للآخر عليه دين من الفضة , فتصارفا بهما , لم يصح (م ٤٨٣) . الأم للشافعي (٣ / ٣٣) ومن كانت عليه دراهم لرجل , وللرجل عليه دنانير , حلت أو لم تحل , فتطارحاها صرفا , فلا يجوز , لأن ذلك دين بدين. كشاف القناع (٣ / ٢٥٧) وإن كان كل النقدين في ذمتيهما , فاصطرفا من غير إحضار أحدهما , لم يصح الصرف , لأنه بيع دين بدين. القوانين الفقهية (ص ٣٢٠) فإن كان أحدهما - أي الدينين - ذهبا , والآخر فضة , حازت المقاصة إن كانا قد حلا معا , ولم تجز إن لم يحلا أو حل أحدهما دون الآخر , لأنه صرف مستأجر. مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٩ / ٤٧٢) أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ وهو المؤخر بالمؤخر , ولم ينه عن بيع دين ثابت في الذمة يسقط إذا بيع بدين ثابت في الذمة يسقط , فإن هذا الثاني يقتضي تفريغ كل واحدة من الذمتين , ولهذا كان جائزا في أظهر قولي العلماء. نظرية العقد لابن تيمية (ص ٢٣٥) مثل أن يكون لأحدهما عند الآخر دنانير , وللآخر عند الأول دراهم , فيبيع هذا بهذا. فالشافعي وأحمد نهيا عن ذلك , لأنه بيع دين بدين. وجوزه مالك وأبو حنيفة وهذا أظهر لأنه قد برئت ذمة كل منهما من غير مفسدة ولفظ النهى عن بيع الدين بالدين لم يرو عن النبي , صلى الله عليه وسلم لا بإسناد صحيح ولا ضعيف , وإنما في حديث منقطع أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أي المؤخر , وهو بيع الدين بالدين. قال أحمد لم يصح فيه حديث , ولكن هو إجماع. وهذا مثل أن يسلف إليه شيئا مؤجلا في شيء مؤجل , فهذا الذي لا يجوز بالإجماع. وإذا كان العمدة في هذا هو الإجماع - والإجماع إنما هو في الدين الواجب بالدين الواجب , كالسلف المؤجل من الطرفين - فهذه الصورة , وهي بيع ما هو ثابت في الذمة ليسقط بما هو في الذمة ليس في تحريمه نص ولا إجماع ولا قياس , فأن كلا منهما اشترى ما في ذمته , وهو مقبوض له بما في ذمة الآخر , فهو كما لو كان لكل منهما عند الآخر وديعة , فاشتراها بوديعته عند الآخر , وهذا أولى بالجواز من شراء ما في ذمة الغير.
→ prev 1814 / 2086 next ←