← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1874 · ص890 · ج1
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٦٠) (الصلح) وهو لغة (التوفيق والسلم) بفتح السين وكسرها , وهو ثابت بالإجماع لقوله تعالى {والصلح خير} . وحديث أبي هريرة مرفوعا الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما رواة أبو داود والترمذي. وقال: حسن صحيح. وصححه الحاكم. مغني المحتاج (٢ / ١٧٧) وصلح في المعاملة وهو مقصود الباب , والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {والصلح خير} وخبر الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا رواه ابن حبان وصححه. والكفار كالمسلمين في ذلك , وإنما خصهم بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا. تبيين الحقائق (٥ / ٢٩) (الصلح: هو عقد يرفع النزاع) هذا في الشرع , وفي اللغة هو اسم بمعنى المصالحة وهو المسالمة , خلاف المخاصمة. وأصله من الصلاح , وهو ضد الفساد , ومعناه دال على حسنة الذاتي , وكم من فساد انقلب به إلى الصلاح بحسنه. ولهذا أمر الله تعالى به عند حصول الفساد والفتن بقوله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} وقال تعالى {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} قالوا: معناه جنس الصلح خير ولا يعود إلى الصلح المذكور لأنه خرج مخرج التعليل , والعلة لا تتقيد بمحل الحكم. فيعلم بهذا أن جميع أنواعه حسن , لأن فيه إطفاء الثائرة بين الناس ورفع المنازعات الموبقات عنهم وهي ضد المصالحة , وهي منهي عنها بقوله تعالى {ولا تنازعوا} وفي ترك الصلح ذلك , لأن طلب جميع ما يستحقه ربما يؤدي إلى الإنكار , لا سيما عند الإعسار وفيه فساد عظيم بعد الإنكار , فإن المدعي إذا أقام البينة تكثر العداوة وتهيج الفتن بين المدعي والمدعى عليه والشهود والقاضي , وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ردوا الخصوم حتى يصطلحوا. ميارة على التحفة (١ / ١٤٣) الصلح جائز بالاتفاق , ولكنه ليس على الإطلاق والمراد بالجائز الأعم الشامل للواجب والمندوب والمباح والمكروه. وقوله (لكنه ليس على الإطلاق) أي لكن الجملة , ومنه ما هو جائز. ثم بين وجه ذلك , وهو أن الصلح كالبيع , والبيع منه ما هو جائز , ومنه ما هو ممنوع , وكذلك الصلح. مراجع إضافية /٥٠ انظر المغني (٧ / ٥) البحر الرائق (٧ / ٢٥٥) فتح العزيز (١٠ / ٢٩٤) بداية المجتهد (٢ / ٢٩٣) .
→ prev 1874 / 2086 next ←