← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1903 · ص919 · ج1
الأصل في الصلح عن الإقرار الجواز باتفاق الفقهاء , وهو ضربان: صلح عن الأعيان , وصلح عن الديون. والصلح عن الديون هو مثل أن يدعي شخص على آخر دينا , فيقر المدعي عليه له به , ثم يصالحه على بعضه أو على مال غيره. وهو نوعان: صلح إسقاط وإبراء , وصلح معاوضة. أما صلح الإسقاط والإبراء (الحطيطة) فهو الذي يجري على بعض الدين المدعي , مثل أن يقول المقر له: صالحتك على الألف الحال الذي لي عليك على خمسمائة. وقد اختلف الفقهاء في حكمه على قولين: أحدهما: أن هذا الصلح جائز سواء وقع بلفظ الصلح أو الإبراء أو الهبة أو نحوها من الألفاظ , وهو قول الحنفية والشافعية والمالكية. والثاني: أنه يصح بلفظ الإبراء , أما بلفظ الصلح فلا يصح. وهو قول قول الحنابلة. وأما صلح المعاوضة , فهو الذي يجري على غير الدين المدعي , بأن يقر له بدين في ذمته , ثم يصالحه على تعويضه عنه. وهو جائز عند الفقهاء وإن وقع بلفظ الصلح , وحكمه حكم بيع الدين. فإن أقر له بأحد النقدين فصالحه على النقد الآخر , كان صرفا , وسرت عليه شروطه وأحكامه , وإن أقر له بعرض ثم صالحه عنه بنقد , كان بيعا , وثبتت فيه أحكامه. . إلخ.
→ prev 1903 / 2086 next ←