← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
773 · ص201 · ج1
مغني المحتاج (٢ / ١٩٣) ويسن قبولها - أي الحوالة - على مليء لهذا الحديث , وصرفه عن الوجوب القياس على سائر المعاوضات وخبر لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. ويعتبر في الاستحباب - كما بحثه الأذرعي - أن يكون المليء وافيا ولا شبهة في ماله. والمليء: الغني. التاودي على التحفة (٢ / ٥٥) والأصل فيها قوله صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم , وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع والجمهور على أن الأمر للندب وقال أهل الظاهر للوجوب. البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٥) قال عياض والأمر فيها للندب عند أكثر شيوخنا , وحملها بعضهم على الإباحة لما أشبهت بيع الدين بالدين. الشلبي على تبيين الحقائق (٤ / ١٧١) ثم أكثر أهل العلم على أن الأمر المذكور أمر استحباب , وعن أحمد للوجوب. والحق الظاهر أنه أمر إباحة. هو دليل نقل الدين شرعا أو المطالبة , فإن بعض الأملياء عنده من اللدد في الخصومة والتعسير ما تكثر به الخصومة والمضارة , فمن علم من حاله هذا لا يطلب الشارع اتباعه , بل عدمه , لما فيه من تكثير الخصومات والظلم. وأما من علم منه الملاءة وحسن القضاء فلا شك في أن اتباعه مستحب , لما فيه من التخفيف على المديون والتيسير. ومن لا يعلم حاله فمباح. شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٧) و (لا) يشترط (استقرار محال به , ولا رضا محال عليه , ولا) رضا (محتال إن أحيل على مليء , ويجبر على اتباعه) نصا لظاهر الخبر , ولأن للمحيل وفاء ما عليه من الحق بنفسه وبمن يقوم مقامه , وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض , فلزم المحتال القبول , كما لو وكل رجلا في إيفائه. الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢ / ١٩) مسألة: لا يجبر صاحب الحق على الرضا بالحوالة خلافا لداود لأن حقه تعلق بذمة , فلم يجبر على نقله إلى ذمة أخرى بغير رضاه. أصله في المنافع إذا استأجر منه كراء إلى بلد , فلم يكن له أن يحيله على غيره ليستوفي الكراء منه , لأنه بيع ملك ولأنه تمليك ببدل لا يتعلق به حق الله تعالى , فلم يجبر عليه المالك أصله بيع الأعيان. ولأنه حق واجب عليه , فلم يكن له نقله إلى غيره بغير رضا من له الحق أصله إذا تعلق بالعين , فنقيس الذمة على العين. مراجع إضافية انظر المحلى (٨ / ١٠٨) المغني (٧ / ٦٢) المبدع (٤ / ٨٣) كشاف القناع (٣ / ٣٧٤) أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠) فتح العزيز (١٠ / ٣٣٧) فتح العزيز (٦ / ٣٤٦)
→ prev 773 / 2086 next ←