← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
815 · ص215 · ج1
رضا المحيل ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى اشتراط رضا المحيل لصحة الحوالة , لأنه مخير في جهات قضاء الدين , فلا تتعين عليه جهة الحوالة قهرا. وخالفهم في ذلك الحنفية فلم يوجبوا لصحتها ذلك , بل لسقوط دين المحيل في ذمة المحال عليه إن كان , وليرجع هذا إلى المحيل بما أدى عنه إن لم يكن مدينا. رضا المحال ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية /١٤إلى وجوب رضا المحال , لأن الدين حقه , فلا ينتقل من ذمة إلى ذمة إلا برضاه , إذ الذمم متفاوتة يسارا وإعسارا , وبذلا ومطلا , ولا سبيل إلى إلزامه بتحمل ضرر لم يلتزمه. وخالفهم الحنابلة , فلم يشترطوا رضاه إذا كان المحال عليه مليئا. رضا المحال عليه ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى عدم اشتراط رضا المحال عليه , لقوله صلى الله عليه وسلم ومن أحيل على مليء فليتبع إذ لم يقل: على مليء راض , فدل ذلك على عدم اشتراط رضاه. /١٧٦ وقيد المالكية قولهم بما إذا لم يكن بينه وبين المحال عداوة. وخالفهم في ذلك الحنفية , حيث اشترطوا رضا المحال عليه , سواء أكان مدينا أم لا , لأن الناس يتفاوتون في تقاضي ديونهم رفقا وعنفا , وعسرا ويسرا , فلا يلزم المحال عليه بما لم يلتزمه.
→ prev 815 / 2086 next ←