← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1697 · ص115 · ج6
- صلى الله عليه وسلم - عقب التلبية (صوته) لعدم وروده. (وصفة التلبية: لبيك اللَّهمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) قال الطحاوي ١ والقرطبي ٢: أجمع العلماء على هذه التلبية. وهي مأخوذة من لَبَّ بالمكان، إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيم علي طاعتك، وكرَّره؛ لأنه أراد إقامة بعد إقامة، ولم يرد حقيقة التثنية، وإنما هو التكثير، كحنانيك، والحنان: الرحمة. وقيل: معنى التلبية: إجابة دعوة إبراهيم حين نادى بالحج، وقيل: محمد. والأشهر: أنَّه الله تعالى. وكسر همزة "إن" أَولى عند الجماهير، وحكي الفتح عن آخرين. قال ثعلب ٣: من كسر فقد عمَّ، يعني حمد الله على كل حال، ومن فتح فقد خصَّ، أي: لبيك؛ لأن الحمد لك. (ولا يُستحبُّ ٤ الزيادةُ عليها) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لزم تلبيته، فكرَّرها، ولم يزد عليها (ولا يُكره) نصَّ عليه ٥؛ لأن ابن عُمر كان يلبِّي تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويزيد مع هذا: "لبيكَ، لبيكَ، لبيكَ ٦ وسعدَيْكَ، والخيرُ
١ شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٥). ٢ الاستذكار (١١/ ٩٠). ٣ انظر: معالم السنن للخطابي (٢/ ٣٣٨)، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٣/ ٢٦٧)، والدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٢/ ٣٩٦)، وانظر: مجالس ثعلب (١/ ١٢٩). ٤ في "ذ": "تستحب". ٥ مسائل أبي داود ص / ١٢٤. ٦ في "ذ": "لبيك": مرة واحدة.
→ prev 1697 / 7407 next ←