1697 · ص115 · ج6
- صلى الله عليه وسلم - عقب التلبية (صوته) لعدم وروده.
(وصفة التلبية: لبيك اللَّهمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) قال الطحاوي ١ والقرطبي ٢: أجمع العلماء على هذه التلبية.
وهي مأخوذة من لَبَّ بالمكان، إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيم علي طاعتك، وكرَّره؛ لأنه أراد إقامة بعد إقامة، ولم يرد حقيقة التثنية، وإنما هو التكثير، كحنانيك، والحنان: الرحمة.
وقيل: معنى التلبية: إجابة دعوة إبراهيم حين نادى بالحج، وقيل: محمد. والأشهر: أنَّه الله تعالى.
وكسر همزة "إن" أَولى عند الجماهير، وحكي الفتح عن آخرين. قال ثعلب ٣: من كسر فقد عمَّ، يعني حمد الله على كل حال، ومن فتح فقد خصَّ، أي: لبيك؛ لأن الحمد لك.
(ولا يُستحبُّ ٤ الزيادةُ عليها) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لزم تلبيته، فكرَّرها، ولم يزد عليها (ولا يُكره) نصَّ عليه ٥؛ لأن ابن عُمر كان يلبِّي تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويزيد مع هذا: "لبيكَ، لبيكَ، لبيكَ ٦ وسعدَيْكَ، والخيرُ
١ شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٥).
٢ الاستذكار (١١/ ٩٠).
٣ انظر: معالم السنن للخطابي (٢/ ٣٣٨)، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٣/ ٢٦٧)، والدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٢/ ٣٩٦)، وانظر: مجالس ثعلب (١/ ١٢٩).
٤ في "ذ": "تستحب".
٥ مسائل أبي داود ص / ١٢٤.
٦ في "ذ": "لبيك": مرة واحدة.