← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
238 · ص20 · ج4
فلما دخل عليه عبد الرحمن طبيب السنة ١، وحدثه الحديث عن بشر بن الحارث، صار إذا سأله قال: أحمد الله إليك، أجد كذا، أجد كذا ٢. (ويستحب له) أي: المريض (أن يصبر) وكذا كل مبتلى؛ للأمر به في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} ٣، وقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ٤، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والصبر ضياء" ٥. (والصبر الجميل: صبر بلا شكوى إلى المخلوق، والشكوى إلى الخالق لا تنافيه) أي: الصبر (بل) هي (مطلوبة) هذا معنى كلام الشيخ تقي الدين ٦. واقتصر ابن الجوزي ٧ على قول الزجاج: إن الصبر الجميل لا جزع فيه، ولا شكوى إلى الناس ٨.
= الشكر … الحديث. ورواه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٧٧) بسنده عن عبد الرحمن المتطبب، عن بشر الحافي، عن أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين: إذا حمد العبد قبل الشكوى، لم تكن شكوى. ١ هو أبو الفضل البغدادي وهو طبيب الإِمام أحمد، وبشر الحافي، له مسائل حسان عن الإمام أحمد، انظر تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧٦)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨)، والمنهج الأحمد (٢/ ١٩٩). ٢ تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧٦) وطبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨)، ومناقب الإِمام أحمد لابن الجوزي ص/ ٢٣١. ٣ سورة النحل، الآية: ١٢٧. ٤ سورة الزمر، الآية: ١٠. ٥ جزء من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه رواه مسلم في الطهارة، حديث ٢٢٣. ٦ انظر الاختيارات الفقهية ص/ ١٢٨، ومجموع الفتاوى (١٠/ ٦٦٦) و (٢٤/ ٢٨٤). ٧ في زاد المسير (٤/ ١٩٣). ٨ معاني القرآن وإعرابه (٣/ ٩٦).
→ prev 238 / 7407 next ←