315 · ص25 · ج2
بفعل الصلاة، خلي سبيله. نقل صالح ١: توبته أن يصلي؛ لأن كفره بالامتناع منها، فحصلت توبته بها، بخلاف جاحدها، فإن توبته، إقراره بما جحده مع الشهادتين، كما يعلم مما يأتي في باب المرتد.
(وإلا) أي: كان لم يتب بفعل الصلاة (قتل بضرب عنقه) بالسيف، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قتلتُم فأحسِنُوا القتلة" رواه مسلم ٢ أي: الهيئة من القتل (لكفره) علة لقُتل، لما روى جابر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "بينَ الرجلِ وبينَ الكُفرِ تركُ الصلاةِ" رواه مسلم ٣.
وروى بريدة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تركَها فقدْ كفَرَ"، رواه الخمسة وصححه الترمذي ٤.
وروى عبادة مرفوعًا: "من ترك الصلاةَ متعمِّدًا فقد خَرجَ من الملّةِ" رواه الطبراني ٥ بإسناد جيد.
١ مسائل الإمام أحمد لابنه صالح (١/ ٣٧٦) رقم ٣٥٠.
٢ في الصيد والذبائح، حديث ١٩٥٥ عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.
٣ تقدم تخريجه ص ٦، تعليق رقم ٢ من هذا الجزء.
٤ الترمذي في الإيمان, باب ٩، حديث ٢٦٢١، وقال: حسن صحيح غريب, والنسائي في الصلاة, باب ٨، حديث ٤٦٢, وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ٧٧، حديث ١٠٧٨، وأحمد (٥/ ٣٤٦، ٣٥٥)، وأول الحديث: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن. . .". وأخرجه - أيضًا - أبن أبي شيبة (١١/ ٣٤)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٣٠٥) حديث ١٤٥٤، والدارقطني (٢/ ٥٢)، والحاكم (١/ ٦، ٧)، وصححه، والبيهقي (٣/ ٣٦٦). وصنيع المؤلف يدل على أنه رواه - أيضًا - أبو داود، ولكن لم نجده في سننه المطبوعة.
٥ لم نجده في معاجم الطبراني الثلاثة المطبوعة، وأورده ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٧/ ١١٩) من طريقه. وقد رواه - أيضًا - الشاشي في مسنده (٣/ ٢١١) حديث ١٣٠٩، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٩) حديث =