339 · ص26 · ج10
(ويصح) الوقف على المعدوم (تبعًا) كـ: وقفت على أولادي، ومن سيولد لي، أو على أولاد زيد ومن يولد له، أو على أولادي ثم أولادهم أبدًا.
(ولا) يصح الوقف (على مَلَك) - بفتح اللام - أحد الملائكة (كجبريل ونحوه، ولا على بهيمة) لما تقدم.
(وإن قال: وقفتُ كذا. وسكتَ، ولم يذكر مَصْرِفه، فالأظهر بطلانه ١؛ لأن الوقف يقتضي التمليك) فلا بدَّ من ذِكر للملك ٢ (ولأن جهالة المصرِف) مع ذكره (مُبْطِلة، فعدم ذكره أَولى) بالإبطال.
وقال في "الإنصاف": الوقف صحيح عند الأصحاب، وقطعوا به. وقال في "الروضة": على الصحيح عندنا. فظاهره: أن في الصحة خلافًا. انتهى.
ومقتضاه: أن صاحب "الإنصاف" لم يطَّلع فيه على خلافٍ للأصحاب، وكذا لم يَحْكِ الحارثي في صحته خلافًا بين الأصحاب. قال: ولنا أنه إزالة ملك على وجه القُربة، فصح مطلقًا، كالأضحية والوصية.
أما صورة المجهول: فالفرق بينهما أن الإطلاق يفيد مصرِف البرِّ، لخلو اللفظ عن المانع منه، وكونه متعارفًا، كالصرف إليه ظاهر في مطابقة مراده، ولا كذلك التقييد بالمجهول، فإنه قد يريد ٣ معينًا غير ما قلنا من المتعارَف، فيكون إذن الصرف إلى المتعارَف غير مطابق لمراده، فينتفي الصرف بالكلية؛ فلم يصح.
١ في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - (٢/ ٤٤٦) ما نصه: "جزم في المنتهى بصحته، وأنه يُصرف إلى ورثته نسبًا، على قدر إرثهم، ويأتي قريبًا ذكره. ا.هـ".
٢ في "ذ": "المملك".
٣ في "ح" و"ذ" زيادة: "به".