453 · ص33 · ج14
به الأمر؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - حَرَّم سَفْكَ الدم بمكة ١؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنْ أحَدٌ ترخّص بقتالِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إنَّ الله أذِن لرسولِهِ ولم يأذنْ لكم" ٢؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أعدى الناسِ على الله من قَتَلَ في الحرم" رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمر ٣ وحديث أبي شريح ٤. وقال ابن عمر: لَوْ وجَدْتُ قاتِل عُمَر في الحرم ما هِجْتُهُ؛ رواه أحمد ٥.
(ولكن لا يُبايع، ولا يُشارى) لقول ابن عباس ٦ (ولا يُطعم، ولا
١ أخرج البخاري في العلم، باب ٣٧، حديث ١٠٤، وفي جزاء الصيد، باب ٨، حديث ١٨٣٢، وفي المغازي، باب ٥١، حديث ٤٢٩٥، ومسلم في الحج، حديث ١٣٥٤، عن أبي شريح العدوي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا . . ." الحديث.
٢ جزء من الحديث السابق المتقدم تخريجه آنفًا.
٣ (٢/ ١٧٩، ٢٠٧، ٢١٢ - ٢١٣). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٨٧)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص لا من حديث عبد الله بن عمر، كما قال المؤلف، فإذا لم نقف عليه - عند أحمد - من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٧٧): رواه الطبراني [مطولًا] ورجاله ثقات.
٤ (٤/ ٣١ - ٣٢). وأخرجه - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩١) حديث ٥٠٠، والبيهقي (٨/ ٧١، ٩/ ١٢٢ - ١٢٣).
٥ لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة، وعزاه المجد بن تيمية في المنتقى (٢/ ٦٨٩) للإمام أحمد من رواية الأثرم. وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٥/ ١٥٣) رقم ٩٢٢٩، والأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٣٩)، والطبري في تفسيره (٤/ ١٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/ ٣٧٩) رقم ٣٧٥٧، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٤٠٥).
٦ أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٠٤) رقم ١٧٣٠٦ - ١٧٣٠٧، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٦٥) رقم ١٤٨٨، والطبري (٤/ ١٣)، والبيهقي (٩/ ٢١٤)، وابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١٠/ ٤٩٣).