4969 · ص335 · ج2
معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) رواه مسلم ١ من حديث أبي سعيد الخدري، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله
(أو) يقول (غير ذلك مما ورد) ومنه: "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء الباردِ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ٢ " ٣. وقال المجد في "شرحه": الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه وسجوده بأدنى الكمال.
(والمأموم يحمد) أي يقول: ربنا ولك الحمد (فقط في حال رفعه) من الركوع، لما روي أنس، وأبو هريرة أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" متفق عليهما ٤ فأما قول "ملء السماء" وما بعده، فلا يسن للمأموم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على أمرهم يقول: "ربنا ولك الحمد"، فدل على أنه لا يشرع لهم سواه.
(وللمصلي) إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا (قول: ربنا لك الحمد، بلا واو) لورود الخبر به ٥ (وبها) أي بالواو (أفضل) نص عليه للاتفاق عليه، من حديث ابن عمر ٦، وأنس (٤)، وأبي هريرة (٤)، ولكونه أكثر حروفًا، ويتضمن الحمد مقدرًا، ومظهرًا، فإن التقدير: ربنا حمدناك، ولك الحمد،
١ في الصلاة، حديث ٤٧٧.
٢ في "ذ": "الدنس" وكلاها ثابت في صحيح مسلم.
٣ أخرجه مسلم في الصلاة، حديث ٤٧٦ (٢٠٤)، من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما .
٤ تقدم تخريجهما (٢/ ٢٧٨)، تعليق رقم ٢.
٥ كما يأتي بعد.
٦ رواه البخاري في الأذان، باب ٨٣، ٨٥، حديث ٧٣٥، ٧٣٨.