5508 · ص371 · ج5
لاحتاج إلى شدِّ رَحْل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلاثَةِ مساجِدَ: المسجِد الحرامِ، والمسجِدِ الأقصَى، ومسجِدي هذا". متفق عليه ١ من حديث أبي هريرة. قال في "المبدع": ولعل مرادهم إلا مسجد قباء؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كانَ يأتيهِ كلَّ سبت رَاكبًا ومَاشِيًا، ويصلِّي فيه ركعتينِ" ٢. وكان ابن عمر يفعله. متفق عليه ٣. قال: وعلى المذهب: يعتكف في غير المسجد الذي عيَّنه. وظاهره لا كفَّارة ٤، وجزم به في "الشرح".
(وإن نَذَره) أي: الاعتكاف أو الصلاة (في أحدِ المساجدِ الثلاثةِ: المسجدِ الحرام، ومسجدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والمسجدِ الأقصى، لم يجزئه في غيرها) لفضل العبادة فيها على غيرها، فتتعيَّن بالتعيين.
(وله شدُّ الرَّحْل إليه) أي: إلى المسجد الذي عيَّنه مِن الثلاثة؛ لحديث أبي هريرة السابق.
(وأفضلُها: المسجدُ الحرام، ثم مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم) المسجدُ (الأقصى) وهو مسجد بيت المقدس؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجِدِي هذا خيرٌ مِن ألفِ صلاة فيما
١ البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب ١، حديث ١١٨٩، ومسلم في الحج، حديث ١٣٩٧.
٢ البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب ٢، ٣، ٤، حديث ١١٩١، ١١٩٣، ١١٩٤، ومسلم في الحج، حديث ١٣٩٩، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
٣ البخاري في الصلاة في مسجد مكة والمدينة باب ٣ حديث ١١٩٣، ومسلم في الحج حديث ١٣٩٩ (٥٢٠، ٥٢١).
٤ في "ح": "ولا كفارة".