6479 · ص437 · ج4
(ونصابه) أي: العسل (عشرة أفراق) نص عليه ١ (كل فرَق - بفتح الراء - ستة عشر رطلًا عراقية) لما روى الجوزجاني ٢ عن عمر: "أن ناسًا سألُوهُ، فقالُوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطَعَ لنَا واديًا باليمنِ، فِيه خلايَا مِن نحل، وإنا نَجِدُ ناسًا يسرقُونهَا. فقال عمرُ: إن أديْتُمْ صدَقَتَهَا من كل عشرةِ أفراقٍ فَرقًا، حمينَاهَا لَكُمْ ٣. وهذا تقدير من عمر، يجب المصير إليه.
والفرق: مكيال معروف بالمدينة، ذكره الجوهري ٤ وغيره. فحَمْل كلام عمر على المتعارف ببلده أَولى، وهو بتحريك الراء: ستة أقساط: وهي ثلاثة آصع، فتكون اثني عشر مدًّا. وأما الفرق بسكون الراء: فمكيال ضخم من مكاييل أهل العراق، قاله الخليل ٥، قال ابن قتيبةَ وغيره: يسع مائة وعشرين رطلًا. قال المجد: لا قائل به هنا. وذكره بعضهم قولًا.
(فيكون) نصاب العسل: (مائة وستين رطلًا) عراقية.
قلت: ومائة واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل مصري.
١ انظر مسائل أبي داود ص/ ٧٩.
٢ تقدمت ترجمته (٤/ ١٣٧).
٣ لعل الجوزجاني رواه في مسائله، ولم تطبع. وأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٦٣) رقم ٦٩٧٠، عن عطاء الخراساني عن عمر - رضي الله عنه - بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤١) عن عطاء الخراساني، عن عمر - رضي الله عنه - بلفظ: "في العسل عشر". وانظر: ما تقدم (٤/ ٤٣٤) تعليق رقم (٢).
٤ الصحاح (٤/ ١٥٤٠).
٥ العين (٥/ ١٤٨).