649 · ص46 · ج3
أذن المؤذن وطلع الفجر، صلى ركعتين" متفق عليه ١، وكذا أخبرت عائشة وصححه الترمذي ٢.
(ويسن تخفيفهما) أي ركعتي الفجر، لحديث عائشة "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، حتى إني لأقول: هل قرأ بأمِّ الكتاب؟" متفق عليه ٣.
(و) يسن (الاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن) قبل فرضه، نص عليه ٤، لقول عائشة: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع" وفي رواية: "فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع" متفق عليه ٥. ونقل أبو طالب ٦: يكره الكلام بعدهما إنما هي ساعة تسبيح. ولعل المراد في غير العلم لقول الميموني: كنا نتناظر أنا وأبو عبد الله في المسائل قبل صلاة الفجر. وغير الكلام المحتاج إليه ٧. ويتوجه: لا يكره لحديث عائشة، قاله في "المبدع"، وسبقه إليه جده في "الفروع".
١ البخاري في التهجد، باب ٣٤، حديث ١١٨٠، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٢٩ بنحوه.
٢ في الصلاة، باب ٢٠٥، حديث ٤٣٦، وهو في "صحيح مسلم": المسافرين، حديث ٧٣٠ بنحوه، غير أن فيه: قالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا.
٣ البخاري في التهجد، باب ٢٧، حديث ١١٦٥، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٢٤ (٩٢).
٤ مسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٣٨٩) رقم ٢٩٧، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٠٥) رقم ٥٢٤.
٥ البخاري في التهجد، باب ٢٣، ٢٤، حديث ١١٦٠، ١١٦١، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٤٣.
٦ انظر مسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) رقم ٣٠٠.
٧ انظر مسائل صالح (٢/ ٤٧٩) رقم ١١٩٩.