← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6584 · ص445 · ج6
(و) يَحرم - أيضًا - التسمية (بما لا يليق إلا بالله، كقدوس، والبَرِّ، وخالق، ورحمان) لأن معنى ذلك لا يليق بغيره تعالى. (ولا يُكره) أن يُسمَّى (بجبريل) ونحوه من أسماء الملائكة (وياسين) قلت: ومثله طه، خلافًا لمالك ١، فقد كَرِه التسمية بهما. وقال ابن القيم في "التحفة" ٢: ومما يُمنع التسمية بأسماء القرآن، وسوره مثل: "طه"، و"يس"، و"حَم". وقد نصَّ مالك على كراهة التسمية بـ "يس". ذكره السُّهيلي. وأما ما يذكره العوام: أن "يس" و"طه" من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أثر عن صاحب، وإنما هذه الحروف مثل: "الم" و"حم" و"الر" ونحوها انتهى. - لكن قال العلامة ٣ في تفسيره في سورة طه ٤: وقيل: هو اسم من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - سمَّاه الله به, كما سمَّاه محمدًا. رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لي عَشَرةُ أسْمَاءٍ فذكَرَ منها: طَهَ ويَس" ٥. انتهى. وعليه فلا تمتنع التسمية بهما. وقال ابن القيم ٦ أيضًا: لا تجوز تسمية الملوك بالقاهر والظاهر.
١ انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (١/ ٦٢١)، والفواكه الدواني (١/ ٤٦١). ٢ تحفة المودود بأحكام المولود ص/ ٢١٥ - ٢١٦. ٣ في "ح": "العلاني"، وفي "ذ": "العلائي"، ولعل الصواب: القرطبي. ٤ تفسير القرطبي (١١/ ١٦٦). ٥ أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٧٣)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١/ ٦١) حديث ٢٠، وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٢٨) وفي سنده سيف بن وهب، قال الذهبي فيه في المغني (١/ ٢٩٣): قال النسائي: ليس هو بثقة، وضعفه أحمد. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٥١) وعزاه لابن مردويه. ٦ تحفة المودود ص/ ٢١١.
→ prev 6584 / 7407 next ←