88 · ص10 · ج14
في خلقه؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُقيم الحدودَ في حياته ١, وكذا خلفاؤه بعده.
(لكن لو أقامه) أي: الحَدَّ (غيرُه) أي: غير الإمام ونائبه (لم يضمنه، نصًّا ٢، فيما حدُّه الإتلاف) كرجم الزاني المحصن، وقتل المرتدِّ، والقاتل في المحاربة؛ لأنه غير معصوم، كما تقدم ٣, ويُعزَّر لافتياته على الإمام.
قلت: لو قطع إنسان يَدَ السارقِ اليمنى هل يدخل في ذلك؟ لم أقف عليه، والمتبادر تناول العبارة له.
(إلا السيدُ الحُرُّ) خرج المُكاتَبُ (المُكلَّف العالِمُ به) أي: بالحدِّ دون الجاهل به (وبشروطه) أي: الحد (ولو) كان السيد (فاسقًا أو امرأة، فله إقامة الحَدِّ بالجلد فقط على رقيقه) لحديث أبي هريرة مرفوعًا قال: "إذا زنَت أمَةُ أحدكُم، فَليَجْلِدْها الحدَّ، ولا يُثرِّب عليها" متفق عليه ٤، وعن علي مرفوعًا: "أقيمُوا الحُدودَ على ما مَلكَتْ أيمانُكم" رواه أحمد وأبو داود والدارقطني ٥.
١ كما في حديث ماعز والغامدية، وسيأتي تخريجهما.
٢ انظر: الفروع (٦/ ٥٣).
٣ (١٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤)
٤ تقدم تخريجه (١٣/ ١٧٧) تعليق رقم (٣).
٥ أحمد (١/ ٩٥)، وأبو داود في الحدود، باب ٣٤، حديث ٤٤٧٣, والدارقطني (٣/ ١٥٨). وأخرجه - أيضًا - النسائي في الكبرى (٤/ ٢٩٩، ٣٠٤) حديث ٧٢٣٩، ٧٢٦٨، والطيالسي ص/ ٢١ حديث ١٤٦، وعبد الرزاق (٧/ ٣٩٣)، حديث ١٣٦٠١، وابن أبي شيبة (٩/ ٥١٤، ١٤/ ١٥٨ - ١٥٩)، والبزار (٣/ ١٦) حديث ٧٦٢، وأبو يعلى (١/ ٢٧١) حديث ٣٢٠، والطحاوي (٣/ ١٣٦)، وابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ١٧٤، ٢٤٠)، والبيهقي (٨/ ٢٢٩، ٢٤٥), وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٣١)، عن علي - رضي الله عنه -: أن خادمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أحدثت، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أقيم عليها الحدّ، فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، =