897 · ص61 · ج12
(ويَحْسُنُ أن يأخذ بِرِكابه) أي: رِكاب ضيفه إذا ركب (ورُوي) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (مرفوعًا: "من أخذ بِركاب مَنْ لا يرجوه ولا يخافه، غُفر له" ١) قاله في "الآداب" ٢.
(قال ابن الجوزي: وينبغي) أي: للضيف، بل لكل أحد (أن يتواضع في مجلسه، و) ينبغي (إذا حضر ألَّا يتصدَّر، وإن عيّن له صاحب البيت مكانًا لم يتعدَّه ٣) أي: لم يتجاوزه إلى غيره؛ لأنه إساءة أدب منه.
(والنِّثَارُ في العرس وغيره والتقاطه مكروهان؛ لأنه شِبْه النُّهبة) وقد: "نَهَى - صلى الله عليه وسلم - عن النُّهبى والمُثلة" رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ٤. (والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة) والله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها ٥؛ ولأن فيه تزاحمًا وقت
١ أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٦) حديث ١٠٦٧٨، وفي الأوسط (٢/ ١٢) حديث ١٠١٦، وتمام في فوائده (٢/ ٧٣) حديث ١١٧٥، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١٢)، والخطيب في الجامع (١/ ١٨٧)، وفي تالي التلخيص (١/ ١٦٨).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢٠٩): حديث باطل. ثم قال: العجب من الخطيب كيف روى هذا، وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين سقوطها في تصانيفه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٦): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن عمر المازني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٢ الآداب الشرعية (٣/ ٢٢٧).
٣ انظر: الآداب الشرعية (٣/ ٢٢٧).
٤ أحمد (٤/ ٣٠٧)، والبخاري في المظالم، باب ٣٠، حديث ٢٤٧٤، وفي الذبائح والصيد، باب ٢٥، حديث ٥٥١٦.
٥ أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص/ ٢، حديث ٦، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥) حديث ٢، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٨١) حديث ٥٩٢٨، وفي الأوسط (٣/ ٤٤٩) حديث ٢٩٦٤، والحاكم (١/ ٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٥، ٨/ ١٣٣)، والبيهقي (١٠/ ١٩١)، وفي =