← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
75 · ص79
نُوقش: بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين، والضعيف لا تقوم به حجة ١.
الدليل الثاني: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)) ٢.
نُوقش: بأن الأثر ضعيف باتفاق المحدثين ٣.
أُجيب عنه: بأنه وإن لم يثبت الأثر فقد حصل به ريب ٤.
الدليل الثالث: أنه مضر طبياً؛ لأنه يورث البرص، وقد عُلم شرعاً من طلب الكف عما يضر عاجلاً ٥.
نُوقش: أنه لم يثبت عن الأطباء أن لذلك تأثيراً في الضرر ٦.
سبب الاختلاف:
السبب هو تضعيف الحديث والأثر في النهي، والاختلاف في ثبوت الضرر من استعمال الماء المسخن بالشمس.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز استعمال الماء المسخن بالشمس مطلقاً.
(وأما تقييد الكراهة بالأواني المعدنية المطروقة لتأثيرها، فإنه يحتاج إلى بحث وتحقق).
أسباب الترجيح:
١ - عدم الدليل الصحيح الثابت في النهي عنه، فيبقى على الأصل، وهو الإباحة.
١ يُنظر: المغني (١/ ١٥)، المجموع (١/ ٨٧).
٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب كراهة التطهير بالماء المشمس (١/ ٢٠) برقم: (١٣)، والدارقطني، كتاب الطهارة، باب الماء المسخن (١/ ٥٢) برقم: (٨٨)، قال النووي في (المجموع) (١/ ٨٧): «ضعيف باتفاق المحدثين؛ فإنه من رواية إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وقد اتفقوا على تضعيفه، وجرحوه، وبينوا أسباب الجرح».
٣ يُنظر: الحاوي الكبير (١/ ٤٢)، المجموع (١/ ٨٧)، مواهب الجليل (١/ ٧٩).
٤ يُنظر: مغني المحتاج (١/ ١٢٠).
٥ يُنظر: مواهب الجليل (١/ ٧٩).
٦ يُنظر: المغني (١/ ١٥)، المجموع (١/ ٨٧)، كشاف القناع (١/ ٢٦).