← المكتبة ▭ صفحة واحدة
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
595 · ص150 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك يعني: سواء قاء كثيرًا، أو قليلًا ١؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا، فليقض" رواه أبو داود، وغيره ٢. وقال
١ المختار ١/ ١٣٣، بداية المبتدي ١/ ١٣٣، البحر الرائق ٢/ ٢٧٤، الهداية ١/ ١٣٣، منحة الخالق ٢/ ٢٧٤، الاختيار ١/ ١٣٣، ملتقى الأبحر ١/ ٢٠٠. ٢ أبو داود ٢/ ٣١٠ كتاب الصوم باب الصائم يستقيء عامدًا رقم ٢٣٨٠، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٧ كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يتقيأ، أو يبدؤه القيء رقم ٩١٨٩، وعبد الله بن أحمد في مسائله ٦٩٢، وأبو يعلى ١١/ ٤٨٢ رقم ٦٦٠٤، وأحمد ٢/ ٤٩٨، والدارمي ١/ ٤٣٩ كتاب الصوم، باب الرخصة فيه رقم ١٦٨٠، والبخاري في التاريخ ١/ ٩١، وابن ماجه ٥٣٦ كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء ١٦٧٦، والترمذي ٣/ ٧١ كتاب الصوم باب ما جاء في من استقاء عمدًا رقم ٧٢٠، والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٥ كتاب الصيام، باب الصائم يتقيأ رقم ٣١٣٠، وابن الجارود في المنتقى ص ١٠٤ باب الصيام رقم ٣٨٥، وابن خزيمة ٣/ ٢٢٥ كتاب الصيام، باب ذكر إيجاب قضاء الصوم عن المستقيء عمدًا رقم ١٩٦٠، والطحاوي في الشرح ٢/ ٩٧ كتاب الصيام، باب الصائم يقيء، وفي مشكل الآثار ٢/ ٢٧٦ باب مشكل ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قاء فأفطر، وابن حبان ٨/ ٢٨٥ كتاب الصوم، باب قضاء الصوم رقم ٣٥١٨، وابن عدي ١٦٤١، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٧ كتاب الصوم، والدارقطني ٢/ ١٨٤ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم ٢٠، والبيهقي ٤/ ٢١٩ كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر، ومن استقاء أفطر، والبغوي في شرح السنة ١٧٥٥، والخطيب في الموضح ٢/ ١٩٢. من طريق عيسى بن يونس وحفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. قال الحاكم ١/ ٤٢٧: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. وقال الترمذي ٣/ ٧٢: حديث حسن غريب، وقال محمد: لا أراه محفوظًا. وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٢٥/ ٢٢٢: والذين لم يثبتوا هذا الحديث، لم يبلغهم من وجه يعتمدونه، وقد أشاروا إلى علته، وهي انفراد عيسى بن يونس، وقد ثبت أنه لم ينفرد به، بل وافقه عليه حفص بن غياث.
596 · ص150 · ج4
محارمه، ولو كانت أم ولده، أو مكاتبته، أو مدبَّرته، أو مستسعاته. وفي الخلوة بها، والسفر معها قولان.
منحة السلوك محارمه؛ لأنها تحتاج إلى الخروج لحوائج مولاها في ثياب مهنتها. وحالها مع جميع الرجال، كحال المرأة مع محارمها ١. قوله: ولو كانت. أي: لو كانت الأمة أم ولدٍ لغيره، أو مكاتبته، أو مدبرته، أو مستسعاته ٢، ففي الخلوة بها، والسفر معها قولان: في قول: يجوز؛ لوجود الحاجة، وقيام الرق فيهن ٣.
١ وعند المالكية، والحنابلة: عورة الأمة، وأم الولد، والمكاتبة، والمبعضة، مع الرجال الأجانب، ما بين السرة والركبة. وكذا عند الشافعية في القول الأصح عندهم. والقول الثاني عند الشافعية: يحرم إلا ما يبدو في المهنة إذ لا حاجة إليه. والقول الثالث: يحرم نظرها كلها. وما ذكر إن لم يخف الفتنة، فإن خاف الفتنة، حرم النظر إليها. قال في مغني المحتاج ٣/ ١٣٠: أما النظر بشهوة فحرام قطعًا لكل منظور إليه من محرم، وغيره، غير زوجته، وأمته. الهداية ٤/ ٤٢١، العناية ١٠/ ٣٤، كنز الدقائق ٦/ ١٩، الاختيار ٤/ ١٥٥، الشرح الصغير ١/ ١٠٥، بلغة السالك ١/ ١٠٥، منح الجليل ١/ ٢٢١، شرح المحلي على المنهاج ٣/ ٢٠٩، كفاية الأخيار ٢/ ٢٧، نهاية المحتاج ٦/ ١٨٩، الإقناع للحجاوي ١/ ٢٦٥، هداية الراغب ص ٨٧. ٢ وهو الذي يستخدمه مالِكُ باقيه، بقدر ما فيه من الرق، ولا يُحمِّلهُ ما لا يقدر عليه. لسان العرب ١٤/ ٣٨٤ مادة سعا، معجم مقاييس اللغة ٣/ ٧٤ باب السين والعين وما يثلثهما مادة سعو، المصباح المنير ١/ ٢٧٧، مادة سعى، طلبة الطلبة ص ٦٤، المطلع على أبواب المقنع ص ٣١٦. ٣ المبسوط ١٢/ ١٥١، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠، البحر الرائق ٨/ ١٩٢، الهداية ٤/ ٤٢١.