← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
450 · ص114 · ج2
ويرفع يديه مقارنًا للتكبير، يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه،
منحة السلوك قيل: الاختلاف في الجواز ١ والأصح أنه في الأفضلية، فعنده: لا يدرك فضيلة تكبيرة الافتتاح، ما لم يكبر معه، مقارنًا تكبيره مع تكبير الإمام، كمقارنة الخاتم بالإصبع ٢. وعندهما: لا يدركها ما لم يكبر عقيب تكبيره. وقيل: ما لم يفرغ الإمام من الفاتحة يدركها، وهذا لا يصح. قاله: "خواهر زاده" ٣. [صفة رفع اليدين في تكبيرة الإحرام] قوله: ويرفع يديه. هذا شروع في بيان أفعال الصلاة، وأقوالها المطلوبة. يعني: إذا أراد أن يشرع في الصلاة ينبغي أن يرفع يديه، حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، وأصابعه فروع أذنيه ٤؛ لما روى البراء بن عازب -رضي الله عنه- ٥ قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر لافتتاح الصلاة، رفع يديه، حتى
١ غنية المتملي ص ٢٦١. ٢ البحر الرائق ١/ ٢٩١، منحة الخالق ١/ ٢٩١، غنية المتملي ص ٢٦١، الفتاوى التتارخانية ١/ ٤٤٢. ٣ البحر الرائق ١/ ٢٩١، منحة الخالق ١/ ٢٩١، غنية المتملي ص ٢٦١. ٤ وإليه ذهب الشافعية. وعند المالكية: يندب رفع اليدين حذو المنكبين، ظهورهما للسماء، وبطونهما للأرض. وعند الحنابلة: يستحب أن يرفع يديه ممدودتي الأصابع، مضمومًا بعضها إلى بعض، حتى يحاذي بهما منكبيه، أو فروع أذنيه. الكتاب ١/ ٦٦، المختار ١/ ٤٩، تبيين الحقائق ١/ ١٠٩، الهداية ١/ ٥٠، بدائع الصنائع ١/ ١٩٩، أقرب المسالك ص ١٧، القوانين ص ٤٣، الشرح الصغير ١/ ١١٨، كفاية الأخيار ١/ ٧١، شرح المحلي على المنهاج ١/ ١٤٣، الكافي لابن قدامة ١/ ١٢٨، المقنع ١/ ١٤١. ٥ هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، أبو عمارة، الخزرجي، الحارثي، الأنصاري، قائد صحابي من أصحاب الفتوح، نزيل الكوفة، أسلم صغيرًا، وغزا مع رسول الله =
→ prev 450 / 1570 next ←