705 · ص178 · ج1
وشرط السنة: أن يصلي به الجمعة قبل أن يحدث.
منحة السلوك قوله: وشرط السنة أن يصلي به. أي: بذلك الغسل الجمعة، قبل أن يحدث، وهذا قول أبي يوسف. فعلى هذا لا يسن الغُسل على المسافر، والعبد، والمرأة ١. وعند الحسن إذا اغتسل في يوم الجمعة في أي وقت كان، فقد أدرك الفضيلة ٢.
منحة السلوك قوله: وشرط السنة أن يصلي به. أي: بذلك الغسل الجمعة، قبل أن يحدث، وهذا قول أبي يوسف. فعلى هذا لا يسن الغُسل على المسافر، والعبد، والمرأة ١. وعند الحسن إذا اغتسل في يوم الجمعة في أي وقت كان، فقد أدرك الفضيلة ٢.
= من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- .....
قال الترمذي في جامعه ٣/ ١٧٨: حديث حسن غريب.
وله شاهد عند الحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٧ كتاب المناسك من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "اغتسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبي: صحيح، وقد جاء في صحيح مسلم ٢/ ٨٦٩ كتاب الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض رقم ١٢٠٩ من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل.
١ وعند المالكية: يشترط لصحة الغسل يوم الجمعة اتصاله بالرَّواح.
وعند الشافعية: يستحب الغسل بعد الفجر، وأقربه إلى الرواح أفضل، ولا يستحب إلا لمن حضر الصلاة.
وعند الحنابلة: السنة الاغتسال يوم الجمعة قبل الصلاة، والأفضل عند المضي إليها.
بدائع الصنائع ١/ ٢٧٠، تحفة الفقهاء ١/ ٢٨، شرح فتح القدير لابن الهمام ١/ ٦٧، البحر الرائق ١/ ٦٤، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك ١/ ٣٨٤، حاشية الدسوقي ١/ ٣٨٤، الوجيز ١/ ٦٦، الحاوي الكبير ١/ ٣٧٣، غاية المنتهى ١/ ١٧٥، مطالب أولي النهى ١/ ١٧٥.
٢ فعند الحسن: الغسل إظهارًا لفضيلته على سائر الأيام.
وقال أبو يوسف: هو للصلاة؛ لأنها أفضل من الوقت؛ ولأن الطهارة تختص بها. =
706 · ص178 · ج2
والأفضل في السنن، والنوافل، المنزل.
ويتطوع قاعدًا بغير عذر.
منحة السلوك [مكان صلاة النافلة] قوله: والأفضل في السنن، والنوافل، المنزل ١. لما روى زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ٢ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلاة المرء في بيته، أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة" رواه أبو داود ٣. [القيام والقعود في التطوع] قوله: ويتطوع قاعدًا بغير عذرٍ. لأن باب النفل أوسع ٤،
منحة السلوك [مكان صلاة النافلة] قوله: والأفضل في السنن، والنوافل، المنزل ١. لما روى زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ٢ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلاة المرء في بيته، أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة" رواه أبو داود ٣. [القيام والقعود في التطوع] قوله: ويتطوع قاعدًا بغير عذرٍ. لأن باب النفل أوسع ٤،
١ وفاقًا للثلاثة.
تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، العناية ١/ ٤٤١، شرح فتح القدير ١/ ٤٤١، الكافي لابن عبد البر ص ٧٦، الشرح الكبير للدردير ١/ ٣٨٥، روض الطالب ١/ ٢٠٧، أسنى المطالب ١/ ٢٠٧، نيل المآرب ١/ ١٦١، العمدة ص ١٧.
٢ هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي البخاري، ولد سنة ١١ قبل الهجرة، وهاجر مع الرسول وعمره ١١ سنة، من أكابر الصحابة، كان كاتب الوحي، شهد الخندق وما بعدها، كان رأسًا في القضاء، والفتيا، والقراءة، والفرائض، كتب المصحف لأبي بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار، توفي سنة ٤٥ هـ.
تهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٨، غاية النهاية ١/ ٢٩٦، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٠٠، شذرات الذهب ١/ ٥٤، سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٢٦.
٣ ١/ ٢٧٤ كتاب الصلاة، باب صلاة الرجل التطوع في بيته رقم ١٠٤٤، ورواه أيضًا البخاري ١/ ١٥٦ كتاب الجماعة والإمامة، باب صلاة الليل رقم ٦٩٨، بلفظ: "إن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة". ورواه مسلم ١/ ٥٣٩ كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد رقم ٧٨١، بلفظ: "خير صلاة المرء في بيته، إلا الصلاة المكتوبة".
٤ وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه يجوز له التطوع قاعدًا بغير عذر، في جميع النوافل.
الهداية ١/ ٧٥، كنز الدقائق ١/ ١٧٥، تبيين الحقائق ١/ ١٧٥، شرح فتح القدير =