← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1147 · ص48 · ج3
وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ، وَهِيَ لَا تَدْخُلُ إلَّا لِفَائِدَةٍ: فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى فِعْلٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَفَادَتْ قَدْرًا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِهِ: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦] فَإِنَّهُ لَو قِيلَ: يَشْرَبُ مِنْهَا لَمْ تَدُلَّ عَلَى الرِّيِّ، فَضُمِّنَ ١ يَشْرَبُ مَعْنَى يُرْوَى فَقِيلَ: {يَشْرَبُ بِهَا} [الانسان: ٦] فَأَفَادَ ذَلِكَ أَنَّهُ شُرْبٌ يَحْصُلُ مَعَهُ الرِّيُّ. وَهُوَ يُغْنِي عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ النُّحَاةِ عَمَّا يَتَكَلَّفُهُ الْكُوفيُّونَ مِن دَعْوَى الِاشْتِرَاكِ فِي الْحُرُوفِ. [٢١/ ١٢٢ - ١٢٤] ٢٢٨٥ - مَن فَعَلَ مَا جَاءَت بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الْمَسْحِ بِنَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ أَجْزَأَهُ مَعَ الْعُذْرِ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَجْزَأَهُ بِدُونِ الْعُذْرِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ. وَتَنَازَعُوا فِي مَسْحِهِ ثَلَاثًا: هَل يُسْتَحَبُّ؟ فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: يُسْتَحَبُّ .. وَالْأَوَّلُ أصَحُّ .. فَإِنَّ هَذَا مَسْحٌ، وَالْمَسْحُ لَا يُسَنُّ فِيهِ التَّكرَارُ كَمَسْحِ الْخُفِّ وَالْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ وَمَسْحِ الْجَبِيرَةِ، وَإِلْحَاقُ الْمَسْحِ بِالْمَسْحِ أَوْلَى مِن إلْحَاقِهِ بِالْغَسْلِ. [٢١/ ١٢٥ - ١٢٦] ٢٢٨٦ - اختار الشيخ تقي الدين أنه يمسح معه ٢ العمامة للعذر كالنزلة ونحوها، ويكون كالجبيرة فلا توقيت. [المستدرك ٣/ ٣٠] ٢٢٨٧ - لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عُنُقِهِ فِي الْوُضُوءِ. [٢١/ ١٢٧] ٢٢٨٨ - تَوَاتَرَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَنُقِلَ عَنْهُ الْمَسْحُ عَلَى
١ يطلق التضمين على معنى إعطاء الشيء معنى الشيء، وهو يكون في الأسماء بأن يضمن اسم معنى اسم آخر، ليفيد معنى الاسمين جميعًا، بهما ضمن لفظّ حقيق معنى: حريص في قوله تعالى: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: ١٠٥] ويكون في الأفعال أيضًا، كما ضمن لفظ يشرب معنى: يروى .. وأما التضمين في الحروف ففيه خلاف ذكره الثح، ورجح أنه لا تضمين فيها. ٢ أي: مع الرأس.