← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
17 · ص38 · ج1
لَهُ؛ بَل قَد يَقْطَعُونَ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَكَمْ مِن أَشْيَاءَ مَشْهُورَةٍ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِالْحَدِيثِ؛ بَل مُتَوَاتِرَةٍ عِنْدَهُمْ، وَأَكْثَرُ الْعَامَّةِ؛ بَل كَثِيرٌ مِن الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَنُوا بِالْحَدِيثِ مَا سَمِعُوهَا. [٦/ ٤٠٩ - ٤١٠] * * * (ما لا بد للسالك والعارف منه) ٤٦ - قال ابن القيم رَحِمَه الله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: العارف لا يرى له على أحد حقًّا، ولا يشهد له على غيره فضلًا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب. ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- من ذلك أمرًا لم أشاهده من غيره. وكان يقول كثيرًا: مَا لِي شَيْءٌ، وَلَا مِنِّي شَيْءٌ، وَلَا فِيَّ شَيْءٌ، وَكَانَ كَثيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: أَنَا الْمُكَدِّي وَابْنُ الْمُكَدِّي … وَهَكَذَا كَانَ أبِي وَجَدِّي وَكَانَ إِذَا أُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي إِلَى الْآنَ أجَدِّدُ إِسْلَامِي كُلَّ وَقْتٍ، وَمَا أَسْلَمْتُ بَعْدُ إِسْلَامًا جَيِّدًا. [مدارج السالكين ١/ ٥٢٠] * * * (النهي عن التعصب للأئمة والعلماء) ٤٧ - أَئِمَّةُ الدِّينِ هُم عَلَى مِنْهَاجِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، وَالصَّحَابَة كَانُوا مُؤْتَلِفِينَ مُتَّفِقِينَ، وَإِن تَنَازَعُوا فِي بَعْضِ فُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فِي الطَّهَارَةِ أو الصَّلَاةِ أو الْحَجِّ أو الطَّلَاقِ أو الْفَرَائِضِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ. وَمَن تَعَصَّبَ لِوَاحِد بِعَيْنِهِ مِن الْأئِمَّةِ دُونَ الْبَاقِينَ: فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَن تَعَصَّبَ لِوَاحِدِ بِعَيْنِهِ مِن الصَّحَابَةِ دُونَ الْبَاقِينَ؛ كالرافضي الَّذِي يَتَعَصَّبُ لِعَلِيِّ دُونَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ وَجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ، وَكَالْخَارِجِيِّ الَّذِي يَقْدَحُ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ -رضي الله عنهما-.
→ prev 17 / 3539 next ←