← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
206 · ص347 · ج1
(الموقف السليم من الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ يَدُلّ الشَّرْعُ عَلَى ذَمِّ أَهْلِهَا وَلَا مَدْحِهِمْ) ٣٧٠ - أمَّا الْأَسْمَاءُ الَّتِي لَمْ يَدُلّ الشَّرْعُ عَلَى ذَمِّ أَهْلِهَا وَلَا مَدْحِهِمْ ١ فَيُحْتَاجُ فِيهَا إلَى مَقَامَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بَيَانُ الْمُرَادِ بِهَا. وَالثَّانِي: بَيَانُ أنَّ أُولَئِكَ مَذْمُومُونَ فِي الشَّرِيعَةِ. وَالْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ: لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْمَقَامَيْنِ فَيَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِينَ عَنَيْتهمْ دَاخِلُونَ فِي هَذ الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَمَمْتهَا، وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى ذَمِّهَا. وَإِن دَخَلُوا فِيهَا: فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ مَن دَخَلَ فِي هَذِهِ الْأسْمَاءِ فَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الشَّرْعِ. [٤/ ١٤٧] * * * (كتمان السني إيمانه في بِلَادِ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ) ٣٧١ - لَيْسَ مَذْهَبُ السَّلَفِ مِمَّا يُتَسَتَّرُ بِهِ إلَّا فِي بِلَادِ أَهْلِ الْبِدَع؛ مِثْلُ بِلَادِ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ ٢. فَإِنَّ الْمُؤمِنَ الْمُسْتَضْعَفَ هُنَاكَ قَد يَكْتُمُ إيمَانَهُ وَاسْتِنَانَهُ؛ كَمَا كَتَمَ مُؤمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ إيمَانَهُ، وَكَمَا كَانَ كَثِيرٌ مِن الْمُؤْمِنِينَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ حِينَ كَانُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ. [٤/ ١٤٩] * * *
١ مثل لفظ: الْحَشْو وَالتَّجْسِيم. ٢ تأمل كيف مثّل للفرقة التي يستر المؤمن إيمانه بينهم: الخوارج، فإنهم لا يدينون بدين المسلمين السُّنَّة من كل وجه؛ بل يُفارقونهم في أصول دينهم في أمور كثيرة، ولذلك قرنهم الشيخ بالرافضة، من جهة مُباينتهم لأهل السُّنَّة.
→ prev 206 / 3539 next ←