1726 · ص194 · ج4
كَمَا أَنَ السِّلَعَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْأَثْمَانِ، فَلَا يُبَاعُ ثَمَنٌ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ كَمَا لَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِكَالِئٍ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن الْفَسَادِ وَالظُّلْمِ الْمُنَافِي لِمَقْصُودِ الثمنية وَمَقْصُودِ الْعُقُودِ. [٢٩/ ٤٧٢]
* * *
(بَابُ بَيْعِ الْأصُولِ وَالثِّمَارِ)
٣٦٥١ - لو تقايلا الإجارة أو فسخاها بحق فله قيمة حرثه، وإن أَخَّر القطع مع شرطه حتى صلح الثمر وطالت الجزة واشتد الحب فسد العقد. [المستدرك ٤/ ١٨ - ١٩]
٣٦٥٢ - اخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا ١ في زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عن الْعَادَةِ، وَأَنَّهُ خِلَافُ ما رَوَاهُ عن أَحْمَدَ وَحَكَمَ بِهِ أبو الْفَضْلِ ابن حَمْزَةَ في حَمَّامٍ.
وقال شَيْخُنَا أَيْضًا: قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ: إذَا عَطَّلَ ٢ نَفْع الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ من زَرْعِهِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لم يَبِعْهُ إيَّاهُ، وَلَا يُنَازعُ في هذا من فَهِمَهُ. [المستدرك ٤/ ١٩]
٣٦٥٣ - بَيْعُ الزَّرْع بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ: لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَإِن اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِن بَاعَهُ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَن بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْعِنَبَ حَتَّى يَسْوَدَّ. [٢٩/ ٤٧٧]
٣٦٥٤ - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللهُ: عَن مِلْك بُسْتَانٍ شَجَرُه مُخْتَلِفٌ، مِنْهُ مَا يَبْدُو صلَاحُهُ كَالْمِشْمِشِ، وَمِنْهُ مَا يَتَأَخَّرُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ كَالرُّمَّانِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ الشَّرْعِيُّ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ؟
فَأَجَابَ -رضي الله عنه-: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ:
١ أي: الجائحة.
٢ في الإنصاف: (تعَطَّلَ)، وهو أصوب.