← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2307 · ص360 · ج5
وَمُعَاوِيَةُ قَد اسْتَكْتَبَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِه الْعَذَابَ" ١. وَكَانَ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ خَيْرًا مِنْهُ وَأَفْضَلَ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ بَعَثَهُم أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رضي الله عنه- فِي فَتْحِ الشَّامِ. [٣٥/ ٥٨ - ٦٥] * * * (الْحَسَنَة الْعَظِيمَة يَغْفِرُ الله بِهَا السَّيِّئَةَ الْعَظِيمَةَ) ٥٢١١ - فِي "الصَّحِيحِ" ٢ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَرْسَلَهُ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَقَالَ لَهُمَا: ائْتِيَا رَوْضَةَ خاخ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى لَقِينَا الظَّعِينَةَ، فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا لَهَا: لتخرجن الْكِتَابَ أَو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فَأتَيْنَا به النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وَإِذَا كِتَابٌ مِن حَاطِبٍ إلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُم بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ "، فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلْت هَذَا ارْتدَادًا عَن دِينِي، وَلَا رِضَاءً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ كُنْت امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِن أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَن مَعَك مِن الْمُسْلِمِينَ لَهُم قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهِم أَهَالِيهمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْت إذ فَاتَنِي ذَلِك مِنْهُم أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُم يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي. وَفِي لَفْظٍ: وَعَلِمْت أَن ذَلِك لَا يَضُرُّك؛ يَعْنِي: لِأَنَّ اللهَ يَنْصُرُ رَسُولَهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا. فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّهُ قَد شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيك أَنَّ اللهَ قَد اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُمْ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَد غَفَرْت لَكُمْ".
١ رواه أحمد (١٧١٥٢)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٢٢٧): إسناده حسن في الشواهد. ٢ البخاري (٣٠٠٧).
→ prev 2307 / 3539 next ←