← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2405 · ص522 · ج5
النَّاس في غضبهم ثَلَاَثةُ أقسَامٍ: ٥٤٠٩ - إِن النَّاسَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أ- قِسْمٌ يَغْضَبُونَ لِنُفُوسِهِمْ وَلرَبِّهِمْ. ب- وَقِسْمٌ لَا يَغْضَبُونَ لِنفُوسِهِمْ وَلَا لِرِّبهِمْ. ج- وَالثَّالِثُ -وَهُوَ الْوَسَطُ- الَّذِي يَغْضَبُ لِرَّبِّهِ لَا لِنَفْسِهِ. د- فَأَمَّا مَن يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ لَا لِرِّبهِ، أَو يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ وَلَا يُعْطِي غَيْرَهُ: فَهَذَا الْقِسْمُ الرَّابعُ شَرُّ (الْخَلْقِ) ١، لَا يَصْلُحُ بِهِم دِينٌ وَلَا دُنْيَا. كَمَا أَنَّ الصَّالِحِينَ أَرْبَابَ السِّيَاسَةِ الْكَامِلَةِ: أ- هُم الَّذِينَ قَامُوا بِالْوَاجِبَاتِ وَتَرَكُوا الْمُحَرَّمَاتِ. ب- وَهُم الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا يُصْلِحُ الدِّينَ بِعَطَائِهِ وَلَا يَأْخُذُونَ إلَّا مَا أُبِيحَ لَهُمْ. ج- وَيغْضَبُونَ لِرَبِهِم إذَا اُنْتُهِكَتْ مَحَارِمُة وَيَعْفُونَ عَن حُقُوقِهِمْ. وَهَذِهِ أَخْلَاقُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي بَذْلِهِ وَدَفْعِهِ وَهِيَ أَكْمَلُ الْأُمُورِ. وَكُلَّمَا كَانَ إلَيْهَا أَقْرَبُ كَانَ أَفْضَلَ، فَلْيَجْتَهِد الْمُسْلِمُ فِي التَّقَرُّبِ إلَيْهَا بِجُهْدِهِ، ويسْتَغْفِرُ اللهَ بَعْدَ ذَلِكَ مِن قُصُورٍ أَو تَقْصِيرِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ كَمَالَ مَا بَعَثَ اللهُ تَعَالَى بِهِ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- مِن الدِّينِ. [٢٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦] * * * النَّاسُ بالنسبة لجدالهم ثَلَاَثَةُ أَقْسَامٍ: ٥٤١٠ - النَّاسُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أ- إمَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْحَقِّ وَيَتَّبِعَهُ: فَهَذَا صَاحِبُ الْحِكْمَةِ.
١ في الأصل: (الحلق)، ولعل الصواب ما هو مثبت؛ لأن السياق يقتضي ذلك.