← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2208 · ص220 · ج5
كتاب الأطعمة ٤٩١٧ - هِيَ [أي: لُحُومِ الْخَيْلِ]: حَلَالٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَي أَبِي حَنِيفَةَ وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ، وَقَد ثَبَتَ أَنَّهُم نَحَرُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَسًا وَأَكَلَ لَحْمَهُ. [٣٥/ ٢٠٨] ٤٩١٨ - إذَا تَوَلَّدَ الْبَغْلُ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارِ وَحْشٍ، أَو بَيْنَ أَتَانٍ وَحِصَانٍ: جَازَ أَكْلُهُ، وَهَكَذَا كُلُّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ أَصْلَيْنِ مُبَاحَيْنِ، وَإِنَّمَا حَرُمَ مَا تَوَلَّدَ مِن بَيْنِ حَلَالٍ وَحَرَام؛ كَالْبَغْلِ الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ حِمَارٌ أَهْلِيٌّ. [٣٥/ ٢٠٨] ٤٩١٩ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن نَعْجَةٍ وَلَدَتْ خَرُوفًا نِصْفُهُ كَلْبٌ وَنصْفُهُ خَرُوفٌ وَهُوَ نِصْفَانِ بِالطُّولِ، هَل يَحِلُّ أَكْلُهُ؟ فَأَجَابَ: لَا يُؤكَلُ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ؛ فَإِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِن حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَإِن كَانَ ممَيَّزًا؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ التَّذْكِيَةِ، وَلَا يَصِحُّ تَذْكِيَةُ مِثْل هَذَا لِأَجْلِ الِاختِلَاطِ. [٣٥/ ٢٠٩] ٤٩٢٠ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ: نَزَلَ عِنْدَ قَوْمِ وَلَمْ يَكُن مَعَهُ مَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا دَابَّتُهُ، وَامْتَنَعَ الْقَوْمُ أَنْ يَبِيعوهُ وَأَنْ يُضِيفُوهُ، فَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ وَلدَابَّتِهِ، فَهَل لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُم مَا يَكْفِيهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ؟ فَأَجَابَ: إذَا اضْطَرَّ هُوَ وَدَابَّتُهُ وَعِنْدَهُم مَالٌ يَطْعَمُونَهُ وَلَمْ يَطْعَمُوهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ كِفَايَتَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ وَيُعْطِيَهُم ثَمَنَ الْمِثْلِ. وَإِن كَانَ فِي سَفَرٍ وَجَبَ عَلَيْهِم أَنْ يُضِيفُوهُ إنْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى ضِيَافَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يُضِيفُوهُ أَخَذَ ضِيَافَتَهُ بِغَيْرِ اخْتيَارِهِمْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أَيُّمَا رَجُلٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِم أَنْ يَقْرُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعَاقِبَهُم بِمِثْل قِرَاهُ مِن