← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
427 · ص721 · ج1
فَهَذَانِ الْمَعْنيَانِ بِالنَّفْسِ لَيْسَا هُمَا مَعْنَى الرُّوحِ. هـ - ويُرَادُ بِالنَّفْسِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن الْمُتَأَخِّرِينَ: صِفَاتُهَا الْمَذْمُومَةُ، فَيُقَالُ: فُلَانٌ لَهُ نَفْسٌ، وَيُقَالُ: اُتْرُكْ نَفْسَك. [٩/ ٢٨٩ - ٢٩٣] * * * (تفصيل القول فيما يُضاف إلي الله) ٦٨٧ - قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الرِّيحُ مِن رَوحِ اللهِ" ١؛ أَيْ: مِن الرّوحِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ؛ فَإِضَافَةُ الرّوحِ إلَى اللهِ إضَافَةُ مِلْكٍ لَا إضَافَةُ وَصْفٍ. إذ كَلُّ مَا يُضَافُ إلَى اللهِ: - إنْ كَانَ عَيْنًا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ. - وَإِن كَانَ صِفَةً قَائِمَةً بِغَيْرِهَا لَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ تَقُومُ بِهِ فَهُوَ صِفَة للهِ. فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)} [الشمس: ١٣]، وَقَوْلِهِ: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [مريم: ١٧]، وَهُوَ جِبْرِيلُ. وَالثَّاني كَقَوْلِنَا: عِلْمُ اللهِ، وَكَلَامُ اللهِ، وَقُدْرَةُ اللهِ، وَحَيَاةُ اللهِ، وَأمْرُ اللهِ. [٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠] * * * (المراد يلفظ: الْجَوْهَر) ٦٨٨ - لَفْظُ الْجَوْهَرِ فِيهِ إجْمَالٌ … مَعَ أَنَّهُ قَد قِيلَ: إنَّ لَفْظَ "الْجَوْهَرِ" لَيْسَ مِن لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّهُ مُعَرَّبٌ. وَالْعُقَلَاءُ مُتَنَازِعُونَ فِي إثْبَاتِ هَذَا: وَهُوَ انَّ الْأجْسَامَ هَل هِيَ مُرَكَّبَةٌ مِن الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ؟ أَمْ مِن الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ؟ أَمْ لَيْسَتْ مُرَكَّبَةً لَا مِن هَذَا وَلَا مِن هَذَا؟
١ رواه أبو داود (٥٠٩٧)، وأحمد (٧٦٣١)، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.
→ prev 427 / 3539 next ←