← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2056 · ص12 · ج5
ثُمَّ مِن هَؤُلَاءِ مَن قَالَ: تَجِبُ الْخِدْمَةُ الْيَسِيرَةُ، وَمِنْهُم مَن قَالَ: تَجِبُ الْخِدْمَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَخْدِمَهُ الْخِدْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ مِن مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ، وَيَتَنَوَّعُ ذَلِكَ بِتَنَوُّعِ الْأَحْوَالِ، فَخِدْمَةُ الْبَدَوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الْقَرَوِيَّةِ، وَخِدْمَةُ الْقَوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الضَّعِيفَةِ. فَصْلٌ وَالْمَعْرُوفُ فِيمَا لَهُ وَلَهَا هُوَ مُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ. فَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ؛ فَإِنَّ مُوجِبَاتِ الْعُقُودِ تتلَقَّى مِن اللَّفْظِ تَارَةً، وَمِن الْعُرْفِ تَارَةً أُخْرَى. لَكِنْ كِلَاهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللّهُ وَرَسُولُهُ. [٣٤/ ٨٤ - ٩١] * * * (إذَا طَلَّقَ الرجل زوْجَتَة طَلْقَةً وَاحِدَة وَكَانَت حَامِلًا فأَلْقَتْ سِقْطًا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَسَقَطَتْ بِهِ النَّفَقَةُ) ٤٥٥٦ - وَسُئِلَ رحمة اللهُ: عَن رَجُل طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَكَانَت حَامِلًا فَأَسْقَطَتْ، فَهَل تَسْقُطُ عَنْهُ النَّفَقَةُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: نَعَمْ، إذَا أَلْقَتْ سِقْطًا انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّة وَسَقَطَتْ بِهِ النَّفَقَةُ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَد نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ أَمْ لَا إذَا كَانَ قَد تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ، فَإِنْ لَمْ يَتبيَّنْ فَفِيهِ نِزَاعٌ. [٣٤/ ٩٨] * * * (نفقة الأبناء) ٤٥٥٧ - سُئِلَ رحمة اللهُ: عَن رَجُلٍ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ وَخَلَّفَتْ لَهُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأَعْطَاهُم لِحَمِيهِ وَحَمَاتِهِ وَقَالَ: رُوحُوا بِهِم إلَى بَلَدِكُمْ حَتَّى أَجِيءَ إلَيْهِمْ، فَغَابَ عَنْهُم ثَلَاثَ سِنِينَ، فَهَل عَلَى وَالِدِهِمْ نَفَقَتُهُم وَكِسْوَتُهُم فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَمْ لَا؟