← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
281 · ص459 · ج1
وَلَا يَجُوز أَنْ يُفْهَمَ مِن اسْتِوَاءِ اللهِ الْخَاصِّيَّةَ التِي تَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ؛ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: ٤٧]، وقَوله تَعَالَى: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: ٧١]. [٣٢/ ١٧٦ - ١٨٥] ٤٧٣ - كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد يُحَذِّرُ مِن الْكُلَّابِيَة، وَأَمَرَ بِهَجْرِ الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ لِكوْنِهِ كَانَ مِنْهُمْ، وَقَد قِيلَ عَن الْحَارِثِ إنَّهُ رَجَعَ فِي الْقُرْآنِ عَن قَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْت، وَمِمَن ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الكلاباذي فِي كِتَابِ التَّعَرُّفُ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ. [٥/ ٥٣٢] * * * (حقيقة قول الجهمية) ٤٧٤ - عن عاصم بن عدي: ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أنه اعتقد أنْ ليس في السماء ربٌّ، قال شيخ الاسلام: كان الجهمية يدورون على ذلك، ولم يكونوا يصرحون به لوفور السلف والأئمة وكثرة أهل السُّنَّة، فلما بعد العهد وانقرض الأئمة صرح أتباعهم بما كان أولئك يشيرون إليه ويدورون حوله. قال: وهكذا ظهرت البدع كلما طال الأمر وبعد العهد اشتد أمرهم وتغلظت. [اجتماع الجيوش الإسلامية ٢/ ٢١٨] ٤٧٥ - الآيات التي فيها صفات الله سبحانه التي تأولها متأخرو الجهمية وسموها الصفات السمعية، وهي ما سوى الصفات السبعة ١: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية [البقرة: ٩]، {قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)} [البقرة: ١٤، ١٥]، {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
١ قال في الحاشية: هذا العنوان من خط المؤلف، ويدل على أن الأشاعرة المتأخرين جهمية كما سمى كتابه الذي رد فيه على الرازي: "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" وكما صرح بأن هذا مذهب الأشاعرة في الرسالة "التدمرية".
→ prev 281 / 3539 next ←