← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2302 · ص353 · ج5
وَإِنَّمَا يَدِينُ بِهَا: إمَّا جَاهِلٌ، وَإِمَّا ظَالِمٌ، وَكَثِيرٌ مِمَن يَدِينُ بِهَا زِنْدِيقٌ ١. وَالتَّحْقِيقُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَد: أَنَّهَا انْعَقَدَتْ بِاخْتِيَارِ الصَّحَابَةِ وَمُبَايَعَتِهِمْ لَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَ بِوُقُوعِهَا عَلَى سَبيلِ الْحَمْدِ لَهَا وَالرِّضَا بِهَا، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِطَاعَتِهِ وَتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إلَيْهِ، وَأَنَّهُ دَلَّ إلْأَمَّةَ وَأَرْشَدَهُم إلَى بَيْعَتِهِ. فَهَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ: الْخَبَرُ وَالْأَمْرُ وَالْإِرْشَادُ ثَابِتٌ مِن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. الْأوَّلُ: كَقَوْلِهِ: "رَأَيْت كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ أَنْزِعُ مِنْهَا فَأتَى ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَو ذنوبين" ٢ .. الْحَدِيثُ. وَكَقَوْلِهِ: "اُدْعِي لِي أبَاك وَأَخَاك حَتَّى أكتُبَ لِأَبِي بَكرٍ كِتَابًا لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِن بَعْدِي"، ثُمَّ قَالَ: "يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلَّا أبَا بَكْرٍ" ٣. فَهَذَا إخْبَارٌ مِنْهُ بِأَنَّ اللهَ وَالْمُؤمِنِينَ: لَا يَعْقِدُونَهَا إلَّا لِأبِي بَكْرٍ الَّذِي همَّ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ. وَأمَّا الْأمْرُ: فَكَقَوْلِهِ: "اقْتَدَوْا بالذين مِن بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" ٤ .. وَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلَتْهُ إنْ لَمْ أَجِدْك؟ قَالَ: "فَأتِي أبَا بَكْرٍ" ٥. والثَّالِثُ: تَقْدِيمُهُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ. [٣٥/ ٤٧ - ٤٩] * * * (باب قتل أهل البغي) ٥٢٠١ - هم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ. [المستدرك ٥/ ١٢٧] ٥٢٠٢ - عامةُ الفتن التي وقعت من أعظم أسبابها: قلة الصبر؛ إذ الفتنة لها سببان:
١ كحال أكثر علماء وساسة الرافضة في هذا الزمان، فقد ظهر جليًّا زندقتهم، من خلال عبارات الكفر والشرك والغلو في الصالحين والأولياء، وموالاة النصارى وعداوتهم لأهل السُّنَّة، وذبحهم وتهجيرهم. ٢ رواه البخاري (٣٦٣٤)، ومسلم (٢٣٩٣). ٣ رواه مسلم (٢٣٨٧). ٤ رواه الترمذي (٣٦٦٢)، وأحمد (٢٣٢٤٥)، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي. ٥ رواه البخاري (٣٦٥٩)، ومسلم (٢٣٨٦).
→ prev 2302 / 3539 next ←