2013 · ص565 · ج4
بِيَدِهَا وَنَحْو ذَلِكَ: صَحَّ هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا وَمَلَكَت الْفُرْقَة بِهِ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ مَذْهَبِ أَحْمَد فِي ذَلِكَ.
لِمَا أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" ١ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُّوجَ". [٣٢/ ١٦٤]
* * *
(حكم من تزوج وشُرِط عليه في العقد أن كل امرأة يتزوجها فهي طالق وكل جارية يتسرى بها تعتق عليه؛ ثم إنه تزوج وتسرى؟)
٤٤٢٣ - الْأَقْوَالُ فِي هَذه الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَة:
أَحَدُهَا: يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ.
والثَّانِي: لَا يَقَعُ بِهِ وَلَا تَمْلِكُ امْرَأَتُهُ فِرَاقَهُ.
والثَّالِثُ -وَهُوَ أعْدَلُ- الْأقْوَالِ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاق وَلَا عِتَاق، لَكِنْ لِامْرَأَتِهِ مَا شَرَطَ لَهَا، فَإِنْ شَاءَتْ تُقِيمُ مَعَهُ؛ وَإِن شَاءَتْ أَنْ تُفَارِقَهُ. وَهَذَا أَوْسَطُ الأَقْوَالِ. [٣٢/ ١٦٩]
* * *
(هل الفسخ المختلف فيه يفتقر إلى حاكم؟)
٤٤٢٤ - الْأَقْوَى أَنَّ الْفَسْخَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ كَالْعُنَّةِ: لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، لَكِنْ إذَا رُفِعَ إلَى حَاكِمٍ يَرَى فِيهِ إمْضَاءَهُ أَمْضَاهُ، وَإِن رَأَى إبْطَالَهُ أَبْطَلَهُ. [٣٢/ ١٦٥]
* * *
(بَاب الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)
٤٤٢٥ - إذَا ظَهَرَ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ جُنُونٌ أو جُذَامٌ أَو بَرَصٌ: فَلِلْآخَرِ فَسْخُ
١ البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨).