← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1911 · ص447 · ج4
(حكم هِبَةِ الْمَجْهُولِ؟ وهل العقودُ تَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ؟) ٤١٥٠ - [قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ: وَتَصِحُّ هِبَةُ الْمَجْهُولِ؛ كَقَوْلِهِ: ما أَخَذْت من مَالِي فَهُوَ لَك أو من وَجَدَ شيئًا من مَالِي فَهُوَ له. قَوْلُهُ: (وَلَا ما لَا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِهِ)؛ يَعْنِي: لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ. وَقِيلَ: تَصِحُّ هِبَتُهُ. قُلْت: اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اكَلئهُ صِحَّةَ هِبَةِ الْمَعْدُومِ كَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ بِالسَّنَةِ. قال: وَاشْتِرَاطُ الْقُدْرَةِ على التَّسْلِيمِ هُنَا فيه نَظَرٌ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا على شَرْطٍ) وَذَكَرَ الْحَارِثِيُّ جَوَازَ تَعْلِيقِهَا على شَرْطٍ. قُلْت: وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ. قَوْلُهُ: (وَلَا شَرَطَ ما يُنَافِي مُقْتَضَاهَا نحو أَنْ لَا يَبِيعَهَا وَلَا يَهَبَهَا): هذا الشَّرْطُ بَاطِلٌ بِلَا نِزَاعٍ] ١. وجوَّز الحارثي تجويزها على شرط، واختاره الشيخ تقي الدين. قَوْلُهُ: (وَلَا تَوْقِيتُهَا)؛ كَقَوْلِهِ: وَهَبْتُك هذا سَنَةً، وَذَكَرَ الْحَارِثيُّ الْجَوَازَ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ. وإن ٢ شرط رجوعها إلى الْمُعَمِّرِ بكسر الميم عند موته، أو قال: هي لآخرنا موتًا: صح الشرط، هذه إحدى الروايتين، اختاره الشيخ تقي الدين. [المستدرك ٤/ ١٠٩]
١ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، ولا يُفهم المعنى بدونه. وأضفت: المثال على التوقيت؛ لزيادة التوضيح. ٢ في الأصل: (وأن)، والتصويب من الإنصاف (٧/ ١٣٤).