← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
995 · ص621 · ج2
الإجماع (معنى الإجماع) ١٩٤٣ - مَعْنَى الْإِجْمَاعِ: أَنْ تَجْتَمِعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَإِذَا ثَبَتَ إجْمَاعُ الْأمَّةِ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ لَمْ يَكُن لِأَحدٍ أَنْ يَخْرُجَ عَن إجْمَاعِهِمْ؛ فَإِنَّ الْأمَّةَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسَائِلِ يَظنُّ بَعْضُ النَّاسِ فِيهَا إجْمَاعًا وَلَا يَكونُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ بَل يَكُونُ الْقَوْلُ الْآخَرُ أَرْجَحَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَأمَّا أَقْوَالُ بَعْضِ الْأئِمَّةِ كَالْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ فَلَيْسَ حُجَّةً لَازِمَةً وَلَا إجْمَاعًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٢٠/ ١٠] * * * (هل الإجماع حجة؟) ١٩٤٤ - قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ١١٥]: فَإِنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ، فَكُلُّ مَن شَاقَّ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى فَقَد اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤمِنِينَ، وَكُلّ مَن اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤمِنِينَ فَقَد شَاقَّ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ إجْمَاعَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّة؛ مِن جِهَةِ أَنَّ مُخَالَفَتَهُم مُسْتَلْزِمَةٌ لِمُخَالَفَةِ الرَّسُولِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ فِيهِ نَصٌّ عَن الرَّسُولِ. فَكُلُّ مَسْألَةٍ يُقْطَعُ فِيهَا بِالْإِجْمَاعِ وَبِانْتِفَاءِ الْمُنَارعِ مِن الْمُؤمِنِينَ: فَإِنَّهَا مِمَّا
→ prev 995 / 3539 next ←