← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2336 · ص410 · ج5
يُحَرِّمونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ بَل لَهُم مِن الْكَلَامِ فِي سَبِّ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ مَا يَعْرِفُهُ مَن عَرَفَهُمْ. وَأَمَّا مَن كَانَ فِيهِمْ مِن عَامَّتِهِمْ لَا يَعْرِفُ أَسْرَارَهُم وَحَقَائِقَهُمْ: فَهَذَا يَكُونُ مَعَهُ إسْلَامُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، الَّذِي اسْتَفَادَهُ مِن سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْهُمْ. [٢/ ١٠٦ - ١٠٧] * * * (معنى العرَّاف) ٥٢٦٣ - الْعَرَّافُ: قَد قِيلَ: إنَّهُ اسْمٌ عَامٌّ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرِّمَالِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّن يَتَكَلَّمُ فِي تَقَدُّمِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ. وَلَو قِيلَ: إنَّهُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، فَسَائِرُهَا يَدْخُلُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ، كَمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَنَحْوِهِمَا. [٣٥/ ١٧٣] * * * (حكم التنجيم ومعناه) ٥٢٦٤ - صِنَاعَةُ التَّنْجِيمِ الَّتِي مَضْمُونُهَا الْأَحْكَامُ وَالتَّأْثِيرُ، وَهُوَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ بالْأَحْوَالِ الْفَلَكِيَّةِ، وَالتَّمْزِيجِ بَيْنَ الْقُوَى الْفَلَكِيِّة وَالْقَوَابِلِ الْأَرْضِيَّةِ: صِنَاعَة مُحَرَّمَةَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ؛ بَل هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى لِسَان جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)} [طه: ٦٩]. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَن قَبِيصَةَ بْنِ مخارق عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيرَةُ مِن الْجِبْت" ١ قَالَ عَوْفٌ رَاوِي الْحَدِيثِ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الْأَرْضِ.
١ رواه أحمد (٢٠٦٠٤).
→ prev 2336 / 3539 next ←