← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2377 · ص491 · ج5
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ: كلِمَةُ اسْتِعَانَةٍ، لَا كَلِمَةُ اسْتِرْجَاعٍ: ٥٣٥٣ - قَالَ الشِّبْلِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنَيْد: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ، فَقَالَ الْجُنَيْد: قَوْلُك ذَا ضِيقُ صَدْرٍ، وَضِيقُ الصَّدْرِ لِتَرْكِ الرضا بِالْقَضَاءِ. فَإِنَّ هَذَا مِن أَحْسَنِ الْكَلَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ كَلِمَةُ اسْتِعَانَةٍ، لَا كَلِمَةُ اسْتِرْجَاعٍ، وَكَثِيرٌ مِن النَّاسِ يَقُولُهَا عِنْدَ الْمَصَائِبِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِرْجَاعِ، وَيَقُولُهَا جَزَعًا لَا صَبْرًا؛ فالْجُنَيْد أَنْكَرَ عَلَى الشِّبْلِيِّ حَالَهُ فِي سَبَبِ قَوْلِهِ لَهَا، إذ كَانَت حَالًا يُنَافِي الرِّضَا، وَلَو قَالَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ. [١٠/ ٦٨٦ - ٦٨٧] * * * حُبُّ الشَّيْءِ وَإِرَادَتُهُ يَسْتَلْزِمُ بُغْضَ ضِدِّهِ وَكَرَاهَتَه مَعَ الْعِلْم بِالتَّضَادِّ: ٥٣٥٤ - حُبُّ الشَّيءِ وَإِرَادَتُهُ يَسْتَلْزِمُ بُغْضَ ضِدِّهِ وَكَرَاهَتَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّضَادِّ؛ وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: ٢٢] وَالْمُوَادَّةُ مِن أَعْمَالِ الْقُلُوبِ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِاللهِ يَسْتَلْزِمُ مَوَدَّتَهُ وَمَوَدَّةَ رَسُولِهِ، وَذَلِكَ يُنَاقِضُ مُوَادَّةَ مَن حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ. [١٠/ ٧٥٢ - ٧٥٣] * * * هَل تُسَمَّى إرَادَةُ اللهِ لِما يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَزْمًا؟ ٥٣٥٥ - وَقَد تَنَازَعُوا هَل تُسَمَّى إرَادَة اللهِ لِمَا يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَزْمًا؟ وَهُوَ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ. [١٠/ ٧٦٤] * * * معنى الْفَقْرِ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَةِ وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ: ٥٣٥٦ - لَا ريبَ أَنًّ لَفْظَ "الْفَقْرِ" فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ لَمْ يَكُونُوا يُرِيدُونَ بِهِ نَفْسَ طَرِيقِ اللهِ وَفِعْلَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَتَرْكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَالْأَخْلَاقَ الْمَحْمُودَةَ وَلَا نَحْو ذَلِكَ؛ بَل الْفَقْرُ عِنْدَهُم ضِدُّ الْغِنَى. [١١/ ٢٧] * * *