← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
213 · ص354 · ج1
قَالَ تَعَالَى: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [البقرة: ١٧٠]. وَقَالَ: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)} [الصافات: ٦٩، ٧٠]. وَنَظَائِرُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثيرٌ. فَمَن اتَّبَعَ دِينَ آبَائِهِ وَأَسْلَافِهِ لِأَجْلِ الْعَادَةِ الَّتِي تَعَوَّدَهَا وَتَرَكَ اتِّبَاعَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ: فَهَذَا هُوَ الْمُقَلِّدُ الْمَذْمُومُ. [٤/ ١٩٧ - ١٩٨] * * * (كلُّ من عصى الله فإنما يَتَّبِعَ الظَّنَّ، أو يَتَّبِعُ مَا يَهْوَاهُ) ٣٨٢ - الْمُطِيعُ لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ: أ- إمَّا أَنْ يَتَّبعَ الظَّنَّ. ب- وَإِمَّا أنْ يَتَّبعَ مَا يَهْوَاه. ج- وَكَثِيرٌ يَتَّبِعُهُمَا. وَهَذِهِ حَالُ كُلِّ مَن عَصَى رَسُولَ اللّهِ مِن الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمِن أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَبَيَان ذَلِكَ: أَنَّ الشَّخْصَ: إمَّا أَنْ يُبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَا بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ حَقٌّ: - وَيَعْدِلُ عَن ذَلِكَ إلَى اتِّبَاعِ هَوَاهُ. - أَو يَحْسَبُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِن تَرْكِ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ. فَهَذَا مُتَبعٌ لِلظَّنِّ. وَالْأوَّلُ مُتَّبعٌ لِهَوَاهُ. قَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْأَوَّلينَ: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: ٣٣].
→ prev 213 / 3539 next ←