← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
80 · ص126 · ج1
الْعِبَادَةِ الْإِعَانَةَ الْمُطْلَقَةَ إلَّا اللهُ، وَقَد يُسْتَعَانُ بِالْمَخْلُوقِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِنْصَارُ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: ٧٢]، وَالنَّصْرُ الْمُطْلَقُ هُوَ خَلْقُ مَا بِهِ يَغْلبُ الْعَدُوَّ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللهُ. [١/ ١١٠ - ١١٣] ١٧٨ - قَالَ تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال: ٩] إنَّ الْإِغَاثَةَ أَحَقُّ بِالْأَفْعَالِ، وَالِاسْتِجَابَةَ أَحَقُّ بِالْأَقْوَالِ، وَقَد يَقَعُ كُلُّ مِنْهُمَا مَوْقِعَ الْآخَرِ. قَالُوا: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْتَغِيثِ وَالدَّاعِي أَنَّ الْمُسْتَغِيثَ يُنَادِي بِالْغَوْثِ، وَالدَّاعِيَ يُنَادِي بِالْمَدْعُوِّ وَالْمُغِيثِ. وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ مِن صِيغَةِ الِاسْتِغَاثَةِ: يَا للهِ لِلْمُسْلِمِينَ .. وَفي الدُّعَاءِ الْمَأثُور: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ أَصلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ"، وَالِاسْتِغَاثَةُ بِرَحْمَتِهِ اسْتِغَاثَة بِهِ فِى الْحَقِيقَةِ، كَمَا أنَّ الِاسْتِعَاذَةَ بِصِفَاتِهِ اسْتِعَاذَةٌ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ. [١/ ١١١] * * * (كلام الله غير مخلوق) ١٧٩ - اسْتَدَلَّ الْأَئِمَّة فِيمَا اسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ: بِقَوْلِهِ: "أعوذ بكلمات الله التامة"، قَالُوا: وَالِاسْتِعَاذَةُ لَا تَصْلُحُ بِالْمَخْلُوقِ. [١/ ١١٢] * * * (الْحَلِف "بِعِزَّةِ اللهِ" و"لَعَمْرُ اللهِ") ١٨٠ - ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ": الْحَلِفُ "بِعِزَّةِ اللهِ" و"لَعَمْرُ اللهِ" وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِن الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. [١/ ١١٢] * * *
→ prev 80 / 3539 next ←