← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
238 · ص390 · ج1
- يكون لحقيقة الشيء النوعية، وهو حد الماهية. - ويكون لعينه الذاتية، وهو حد لوجوده. فالأول: هو "الحد" الذي يتكلم فيه المتكلمون من المنطقيين وغيرهم. والثاني: كالحد الذي ينعته الشروطيون في حدود العقار وفي حُلَى الأشخاص. فإذا انحصر نوعه في شخصه كالشمس مثلًا كان له حد بالاعتبارين. وهو بالاعتبار الأول: كلي لا يمنع نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه. وهو بالاعتبار الثاني: عيني يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. فأما الأول: فهو بمعنى انفصاله عن غيره وتميزه عنه بحيث لا يختلط به .. خلافًا للجهمية الذين يجعلونه مختلطًا بالمخلوقات. وأما الثاني: فهو بمعنى صفاته القائمة به المميزة له عن غيره، كما يقال في حُلية الموصوف ونعوته، فله حد بهذا الاعتبار. وأما "الحد" بمعنى المقدار والنهاية فهذا مورد النزاع، فقيل: لا حد له ولا غاية ولا مقدار، وقيل: له حد من جانب العرش فقط، وقيل: له حد ونهاية لا يعلمها غيره؛ إذ لا يعقل موجود بدون ذلك. [المستدرك ١/ ٦٥ - ٦٨] * * * (الساق من الصفات) ٤٢٢ - نُقل عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: ٤٢] أنه قال: عن شدة. وثبت في "الصحيحين" ١ من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- في حديثه الطويل
١ البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٢).
→ prev 238 / 3539 next ←