← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
106 · ص168 · ج1
"اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا" فَيُسْقَوْنَ. وَالتَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِي ذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَد جَاءَ مُفَسَّرًا فِي سَائِرِ أَحَادِيثِ الاِسْتِسْقَاءِ، وَهُوَ مِن جِنْسِ الاِسْتِشْفَاعِ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ الدُّعَاءَ وَالشَّفَاعَةَ، وَيَطْلُبَ مِن اللّهِ أَنْ يَقْبَلَ دُعَاءَهُ وَشَفَاعَتَهُ، وَنَحْنُ نُقَدِّمُهُ بَيْنَ أَيْدِينَا شَافِعًا وَسَائِلًا لنَا بِأَبِي وَأُمِّي -صلى الله عليه وسلم-. [١/ ٣١٣ - ٣١٤] * * * (الكلام في حديث: "إذَا سَأَلْتُمْ اللّهَ فَاسْأَلُوهُ بِجَاهِي .. ") ٢١٦ - رَوَى بَعْضُ الْجُهَّالِ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "إذَا سَأَلْتُمْ اللهَ فَاسْأَلُوهُ بِجَاهِي؛ فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ"، وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيءٍ مِن كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. [١/ ٣١٩] * * * (نهي النَّبِي عن اتخاذ القبور مساجد) ٢١٧ - اسْتَفَاضَت الْأَحَادِيثُ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ نَهَى عَن اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَلَعَنَ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَنَهَى عَن اتِّخَاذِ قَبْرِهِ عِيدًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَثَ الشِّرْكُ فِي بَنِي آدَمَ كَانَ فِي قَوْمِ نُوحٍ. [١/ ٣٢١] * * * (حكم الحلف بغير الله كالنبي -صلى الله عليه وسلم-) ٢١٨ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِغَيْرِ اللّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ، فَلَو حَلَفَ بِالْكَعْبَةِ أَو بِالْمَلَائِكَةِ، أَو بِالْأَنْبِيَاءِ، أَو بِأَحَد مِن الشُّيُوخِ، أَو بِالْمُلُوكِ: لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ، وَلَا يُشْرَعُ لَهُ ذَلِكَ؛ بَل يُنْهَى عَنْهُ إمَّا نَهْيُ تَحْرِيمٍ وَإِمَّا نَهْيُ تَنْزِيهٍ.
→ prev 106 / 3539 next ←