← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1336 · ص324 · ج3
وَالْمُصِرُّ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ: رَجُلُ سُوءٍ يُنْكَرُ عَلَيْهِ ويُزْجَرُ عَلَى ذَلِكَ؛ بَل يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَإِن قِيلَ إنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَة ١. وَأَمَّا مَن كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفِسْقِ مُضَيِّعًا لِلصَّلَاةِ: فَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)} [مريم: ٥٩]. وَتَجِبُ عُقُوبَتُهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَدْعُوهُ إلَى تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ وَفِعْلِ الْوَاجِبَاتِ. [٢٣/ ٢٥٠ - ٢٥٢] ٢٧٢٨ - مَن اعْتَقَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِن صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ ضَالٌ مُبْتَدِعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٢٣/ ٢٥٣] ٢٧٢٩ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَن صَلَّى جَمَاعَةً فِي بَيْتِهِ: هَل يَسْقُطُ عَنْهُ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمْ لَا بُدَّ مِن حُضُورِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَتْرُكَ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنَنُ وَالْآثَارُ. [٢٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥] ٢٧٣٠ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ أَدْرَكَ آخِرَ جَمَاعَةٍ، وَبَعْدَ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ جَمَاعَةٌ أُخْرَى، فَهَل يُسْتَحَبُّ لَهُ مُتَابَعَةُ هَؤُلَاءِ في آخِرِ الصَّلَاةِ، أَو يَنْتَظِرُ الْجَمَاعَةَ الْأُخْرَى؟ فَأَجَابَ: أَمَّا إذَا أَدْرَكَ أَقَلَّ مِن رَكْعَةٍ: فَهَذا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَل يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ بِأَقَلَّ مِن رَكْعَةٍ أَمْ لَا بُدَّ مِن إدْرَاكِ رَكْعَةٍ؟ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ يَكُونُ مُدْرِكًا. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا إلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ. وَالْأَظْهَرُ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَن أَبِي
١ وهذا مما يجهله الكثير من الناس، فيقول: لا يجوز الإنكار على من يترك الصلاة جماعة في المساجد ممن يقدم إلى هذه البلاد -أعني المملكة العربية السعودية- لأن مذهبهم لا يرى وجوب صلاة الجماعة.