← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1364 · ص363 · ج3
الْعِيدِ، وَلَا صَلَّى بِهِم فِي أسْفَارِهِ صَلَاةَ جُمْعَةٍ يَخْطُبُ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؛ بَل كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي سَائِرِ الْأيَّامِ. [١٧/ ٤٧٨ - ٤٨٠] ٢٧٩٠ - قَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ كَمَا يَجُوزُ فِي الطَّوِيلِ: أَقْوَى مِن قَوْلِ مَن لَا يُجَوِّزْهُ إلا فِي الطَّوِيلِ لَا فِي الْقَصِيرِ. ٢٧٩١ - مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَرَفي فِي التَّفْرِيقِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْمَرِيضُ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَقَالَ أَحْمَد: يَجْمَعُ إذَا كَانَ لَهُ شُغْلٌ. [٢١/ ٤٣٣] ٢٧٩٢ - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِطِهَارَةٍ كَامِلَةٍ بالْمَاءِ خَيْرٌ مِن أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالتَّيمُّمِ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَجعلَ ذَلِكَ خَيْرًا مِن التَّفْرِيقِ بِوُضُوءٍ. وَأَيْضًا: فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَشْرُوعٌ لِحَاجَةٍ دُنْيَوِيَّةِ، فَلَأَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا لِتَكْمِيلِ الصَّلَاةِ أَوْلَى. وَالْجَامِعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُصَلِّ فِي الْوَقْتِ. وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرفة فِي وَقْتِ الظُّهْرِ؛ لِأَجْلِ تَكْمِيلِ الْوُقُوفِ وَاتصَالِهِ، وَإِلَّا فَقَد كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيُصَلِّيَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِتَكْمِيلِ الْوُقُوفِ؛ فَالْجَمْعُ لِتَكْمِيلِ الصَّلَاةِ أَوْلَى. وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمَطَرِ، وَهُوَ نَفْسُهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُن يَتَضَرَّرُ بِالْمَطَرِ؛ بَل جمعَ لِتَحْصِيلِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَالْجَمْعُ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِن التَّفْرِيقِ وَالِانْفِرَادِ. [٢١/ ٤٥١ - ٤٥٢] ٢٧٩٣ - مَا كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَينَ الصَّلَاتَيْنِ إلَّا أَحْيَانًا عِنْدَ الْحَاجَةِ، لَمْ يَكُن جَمْعُهُ كَقَصْرِهِ؛ بَلِ الْقَصْرُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، وَالْجَمْعُ رُخْصَة عَارِضَةٌ، فَمَن نَقَلَ