← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1870 · ص393 · ج4
وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يُقَوَّمَ الْعَبْدُ وَلَا عَيْبَ فِيهِ، ويُقَوَّمَ وَبِهِ هَذَانِ الْعَيْبَانِ ١، فَمَا نَقَصَ مِن الْقِيمَةِ نَقَصَ مِن الثَّمَنِ بِحِسَابِهِ، فَإِذَا كَانَت قِيمَتُهُ سَلِيمًا أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا مِائَتَانِ: حُطَّ عَنْهُ نِصْفُ الثَّمَنِ. [٢٩/ ٣٩١ - ٣٩٢] ٤٠٣٩ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ اشْتَرَى جَارَيةً صَحِيحَةً سَالِمَةً، فَهَرَبَتْ مِن يَوْمِ ابْتَاعَهَا مِن غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا إجْحَافٍ، فَهَل لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ حُضُورِ الْجَارِيةِ وَوُجُودِهَا أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: إنْ كَانَت الْجَارِيَةُ مَعْرُوفَةً بِالْإِبَاقِ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَتَمَ الْبَائِعُ هَذَا الْعَيْبَ وَأَبَقَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ مِن الْقَوْلَيْنِ. وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ. وَإِن لَمْ تَكُنْ أَبَقَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَبَقَتْ بِسَبَبِ مَا فَعَلَ بِهَا الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ ٢. [٢٩/ ٣٩٣] ٤٠٤٠ - وَسُئِلَ: عَن دَابَّةٍ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِهَا عَيْبًا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مِقْدَارَ شَهْرٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا؟ فَأَجَابَ: إذَا ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَكُن عَلِمَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ ٣، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرضى بِهِ. [٢٩/ ٣٩٤] * * *
١ وهما السرقة والإباق. ٢ وقد ذكر الشيخ أنّ الْقَوْل قَوْلُ البائعِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُقِم الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً. (٢٩/ ٣٩٥) ٣ وذكر الشيخ في موضع آخر: أنه إِذَا كَانَ المشتري قَد أنْقَصَ ثمن السلعة -كالدابة أو القماش ونحوه- بِمَا أَحْدَثَه فِيهِ مِن الْعَيْبِ: كَانَ لَه الرَّدُّ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. (٢٩/ ٣٩٧)