1963 · ص510 · ج4
من كفء واجب باتفاق العلماء، وصحَّ قوله عليه الصلاة والسلام: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" ١.
واستطاعة النكاح: هي القدرة على المؤونة. ليس القدرة على الوطء، فإن الحديث إنما هو خطاب للقادر على فعل الوطء، ولهذا أمر من لم يستطع الباءة بالصوم فإنه له وجاء. [المستدرك ٤/ ١٤٠ - ١٤١]
٤٢٩٣ - كشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز. [المستدرك ٤/ ١٤١]
٤٢٩٤ - لا يجوز للمرأة أن تظهر على أجنبي ولا رقيق غير ملكها، ولو كان خصيًّا -وهو الخادم- فليس له النظر إليها؛ لأنه يفعل مقدمات الجماع، ويذكر بالرجال وله شهوة وإن كان لا يحبل. وأما مملوكها ففيه قولان:
أحدهما: أنها معه كالأجنبي وهو قول أبي حنيفة والمشهور عن أحمد.
والثاني: أنه محرم وهو قول الشافعي وقول لأحمد. [المستدرك ٤/ ١٤١]
٤٢٩٥ - تصافح المرأة المرأة، والرجل الرجل، والعجوز والبرزة ٢، غير الشابة؛ فإنه تحرم مصافحتها للرجل ذكره في الفصول والرعاية. وقال ابن منصور لأبي عبد الله: تكره مصافحة النساء؟ قال: أكرهه. قال إسحاق بن راهويه كما قال.
وقال محمد بن عبد الله بن مهران: إن أبا عبد الله سئل عن الرجل يصافح المرأة؟ قال: لا، وشدد فيه جدًّا.
قلت: فيصافحها بثوبه؟ قال: لا.
قال رجل: فإذا كان ذا محرم؟ قال: لا.
قلت: ابنته؟ قال: إذا كانت ابنته فلا بأس.
١ رواه البخاري (٥٠٦٥)، ومسلم (١٤٠٠).
٢ المرأة البرزة: هي الكهلة التي لا تحتجب احتجاب الشواب، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم، مأخوذ من البروز والظهور والفروج، كما قال ذلك ابن الأثير في النهاية (١/ ١١٧).