← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2025 · ص578 · ج4
٤٤٤٨ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً فَاتَّفَقُوا عَلَى النِّكَاحِ مِن غَيْرِ عَقْدٍ، وَأَعْطَى أَبَاهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ شَيْئًا فَمَاتَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ، هَل لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَعْطَى؟ فَأَجَابَ: إذَا كَانُوا قَد وَفَّوْا بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَمْنَعُوهُ مِن نِكَاحِهَا حَتَّى مَاتَتْ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مَا أَعْطَاهُمْ، كَمَا أَنَّهُ لَو كَانَ قَد تَزَوَّجَهَا اسْتَحَقَّتْ جَمِيعَ الصَّدَاقِ؛ وَذَلِكَ لأنَّهُ إنَّمَا بَذَلَ لَهُم ذَلِكَ لِيُمَكِّنُوهُ مِن نِكَاحِهَا وَقَد فَعَلُوا ذَلِكَ، وَهَذَا غَايَةُ الْمُمْكِنِ. [٣٢/ ١٩٨] ٤٤٤٩ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، فَهَل لَهَا مَهْر؟ فَأَجَابَ: إذَا عَلِمَتْ أَنَّهَا مُزَوَّجَةٌ وَلَمْ تَسْتَشْعِرْ لَا مَوْتَهُ وَلَا طَلَاقَهُ: فَهَذِهِ زَانِيَةٌ مُطَاوِعَة لَا مَهْرَ لَهَا. وَإِذَا اعْتَقَدَتْ مَوْتَهُ [أو] ١ طَلَاقَهُ: فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةِ بِنِكَاح فَاسِدٍ، فَلَهَا الْمَهْرُ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٍ أَنَّ لَهَا الْمُسَمَّى، وَعَن أَحْمَد رِوَايَةٌ أُخْرَى كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ. [٣٢/ ١٩٨] ٤٤٥٠ - إذَا خَلَا الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَمَنَعَتْهُ نَفْسَهَا مِن الْوَطْءِ وَلَمْ يَطَأُهَا: لَمْ يَسْتَقِرَّ مَهْرُهَا فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ من الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَإِذَا اعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِن وَطْئِهَا: لَمْ يَسْتَقِرَّ مَهْرُهَا بِاتِّفَاقِهِمْ. وَلَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةٌ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَإِذَا كَانَت مُبْغِضَةً لَهُ مُخْتَارَةً سِوَاهُ: فَإِنَّهَا تَفْتَدِي نَفْسَهَا مِنْهُ. [٣٢/ ٢٠١]
١ في الأصل بالعطف، والتصويب من الفتاوى الكبرى ومختصر الفتاوى المصرية.