← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
146 · ص150
وقفات أربع في: الدعاء قال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: ٥٥] الوقفة الأولى في: معنى الدعاء، وأنواعه، وفضله أ- معنى الدعاء وحدُّه: الدعاء في اللغة: النداء، يقال: دعاه ١، إذا ناداه؛ قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ} [الأعراف: ١٩٥]؛ أي: نادوا شركاءكم، وقال تعالى: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} [الحج: ١٣]؛ أي: ينادي. قال عنترة ٢: يَدعون عنترَ والرماحُ كأنها أشطانُ بئرٍ في لَبَانِ الأدهَمِ أي: ينادون عنتر ويقولون: يا عنتر. والدعاء في الشرع يُطلَق على العبادة، وعلى المسألة والطلب. ب- أنواع الدعاء: الدعاء نوعان: النوع الأول: دعاء عبادة، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: ١٩٤]، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} [الحج: ٧٣]؛ أي: الذين تعبدون من دون الله، وقوله تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ
١ انظر: «لسان العرب» مادة «دعا». ٢ انظر: «ديوانه» ص ٢١٦.