← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
477 · ص481
وقفات تسع في: تحريم العصبية القبلية، وذمها قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: ١٣]. الوقفة الأولى معنى العصبية القبلية العصبية: هي الدعوة إلى نصرة العصبة، والتألُّب معهم على من يناوئهم؛ ظالمين كانوا أو مظلومين ١. والقَبَلية: نسبة إلى «القبيلة» وهم الجماعة بنو أب واحد، والقبيلة دون الشِّعب، ويتفرع منها الفصائل، والعشائر، والعمائر، والبطون، والأفخاذ، وغير ذلك ٢. فالعصبية القبلية: هي العصبة القومية المَقيتة؛ من الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والفخر بالأرض والتراب، والعِرق، واللون، والجنس، والبلد، وهي حمية الجاهلية المذمومة. قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن؛ من نسب، أو بلد، أو جنس، أو مذهب، أو طريقة، فهو عزاء الجاهلية» ٣.
١ انظر: «لسان العرب» مادة «عصب». ٢ انظر: «لسان العرب» مادة «قبل». ٣ انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية ٢٨/ ٣٢٨.