165 · ص169
وقول الراسخين في العلم: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: ٨].
وقوله -عز وجل-: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: ١٠٩]، وقوله: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: ١١٨].
٢٣ أن يختار من الأدعية أفضلها، وأحراها بالإجابة، ومن ذلك:
أ- الدعاء باسم الله الأعظم:
عن بُريدة -رضي الله عنه- قال: سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا يدعو ويقول: اللهم أسألك بأني أشهد أنك الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلدْ ولم يولد ولم يكن له كُفُوًا أحد، فقال: «والذي نفسي بيده لقد سأل اللهَ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أَعطَى».
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يدعو: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنَّان، بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال: «لقد سأل الله باسمِه الأعظم» ١.
جوامع الدعاء:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك ٢.
أولًا: جوامع الدعاء من القرآن الكريم:
من جوامع الدعاء من القرآن الكريم ما يأتي:
١ دعاء الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
١ أخرجه أبو داود في الوتر (١٤٩٥)، والنسائي في السهو (١٣٠٠)، الترمذي في الدعوات (٣٥٤٤)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٨)، وأحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٢٦)، وابن حبان ٣/ ١٧٥ - ١٧٦ (٨٩٠)، والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٤٢).
٢ أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٢)، وأحمد ٦/ ١٨٩ (٢٥١٥١). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٢)، وقال في «أصل صفة الصلاة» (٣/ ١٠١٣): «وسنده صحيح على شرط مسلم».