← المكتبة ▭▭ صفحتان
مراقي العزة ومقومات السعادة
سليمان اللاحم الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
541 · ص545
وقفات خمس في: حسن الخلق قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)} [القلم: ٤] الوقفة الأولى في: معنى حسن الخلق، ومصادره أ- معنى حسن الخلق: حُسن الشيء: زينته، وجماله، وفضله، ونحو ذلك، وهو ضد القُبح، ونقيضه ١. و «الخلق»: الدين والطبع، والسَّجية والعادة ٢. وجمعه: أخلاق. وهو نوعان: خلق محمود، حسن جميل، وخلق مذموم، سيئ قبيح. قال الحسن البصري، وعبد الله بن المبارك: «حسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، والاحتمال، وكف الأذى» ٣. ورُوي عن علي -رضي الله عنه-: «حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال» ٤. لكن حسن الخلق أعم من هذا كله وأوسع، فهو التخلق بالقرآن. ويقال: الخلق: صورة الإنسان الباطنة؛ لأن الإنسان له صورتان: صورة باطنة، وصورة ظاهرة. فالصورة الظاهرة: هي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليها، كما قال تعالى:
١ انظر: «لسان العرب» مادة «قبح». ٢ انظر: «لسان العرب» مادة «خلق». ٣ انظر: «جامع العلوم والحكم» ص ١٦٠، و «إحياء علوم الدين» ٣/ ٥٧، أو ٧٥. ٤ انظر: «إحياء علوم الدين» ٣/ ٥٧، أو ٧٥.